زيلينسكي يتهم روسيا بـ”الإرهاب النووي”
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة “الإرهاب النووي”، وذلك مع إحياء بلاده الأحد الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبيل النووية.
وقال زيلينسكي إن روسيا أعادت “دفع العالم الى حافة كارثة من صنع الإنسان” من خلال غزو بلاده منذ العام 2022، لافتا الى أن طائرات مسيّرة تطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.
وشدد على أنه “يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي أن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة”.
وشارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ورئيسة مولدافيا مايا ساندو في فعاليات إحياء الذكرى في كييف.
وفي تعليقه على الأضرار التي لحقت بغلاف المفاعل، والتي تقول منظمة غرينبيس المدافعة عن البيئة إنها تزيد من خطر التسرب الإشعاعي، قال غروسي “يجب أن تبدأ أعمال التصليح في أسرع وقت”، محذّرا من أن تركه على ما هو عليه “يطرح مشكلات”.
وسيكون إصلاح الهيكل المعدني الخارجي، والذي قد يستغرق أربع سنوات، شبه مستحيل بسبب الغزو، وفق غرينبيس.
وقالت وكالة روساتوم النووية الروسية، التي كانت تدير محطة تشيرنوبيل آنذاك بصفتها وزارة الطاقة الذرية السوفياتية، إن “إحياء ذكرى تشيرنوبيل يعني تذكر الأشخاص الذين تحملوا العبء الأكبر للكارثة، واستحضار تلك التجربة في كل قرار نتخذه اليوم، تجنّبًا لكارثة مشابهة”.
تولت روساتوم إدارة محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا، وهي الأكبر في أوروبا، بعدما احتلتها روسيا مطلع الغزو. والمحطة حاليا متوقفة عن العمل، بينما تتبادل موسكو وكييف الاتهامات باستمرار باستهدافها.
ولأوكرانيا أربع محطات نووية تُعدّ حيوية لإمدادات الطاقة في البلاد في ظل انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة الناجمة عن الهجمات الروسية المتواصلة على البنية التحتية.
ويعد انفجار محطة تشيرنوبيل عام 1986 أسوأ كارثة نووية مدنية في التاريخ، وتسبب بتغيير عميق في مقاربة الطاقة النووية في العالم.
وتشير التقديرات إلى وفاة الآلاف نتيجة التعرض للإشعاع، مع تباين التقديرات الدقيقة للخسائر البشرية. وتعرض نحو 600 ألف شخص ممن شاركوا في عملية التنظيف لمستويات عالية من الإشعاع.