story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

حسرة المغادرة وأمل البديل.. سكان دوار سيدي عبد الله بلحاج بالدار البيضاء يودعون مساكنهم

ص ص

باشرت السلطات المعنية بمدينة الدار البيضاء، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، عمليات هدم واسعة شملت قاطني دوار “سيدي عبد الله بلحاج” المتواجد بمنطقة عين السبع.

وشهدت المنطقة استنفارا أمنيا واكب اللحظات الأولى لإنزال الجرافات والآليات الثقيلة؛ في خطوة تتزامن مع انطلاق المرحلة الأولى من عمليات الهدم المقررة بالمنطقة، بعد أن استنفدت السلطات الإجراءات التمهيدية لإخلاء السكن الصفيحي بالحي.

وكانت السلطات المحلية قد وجهت، في وقت سابق، إشعارات رسمية إلى الساكنة المعنية، تفيد بموعد بداية هذه العملية الإقصائية التي انطلقت رسميا صباح اليوم كخطوة أولية ضمن برنامج شامل لإعادة هيكلة المجال الحضري لعاصمة الاقتصاد.

وفي المقابل، رُصد توافد عدد كبير من السكان لمتابعة مجريات هدم مساكنهم، وسط أجواء طبعها الترقب والحزن على مغادرة أمكنة قضوا فيها عقودا من الزمن.

وفي شهادات مؤثرة من عين المكان، عبرت إحدى السيدات المسنات عن حسرتها البالغة قائلة إنها أمضت عمرا طويلا في هذا الدوار، مضيفة بنبرة حزينة: “ازددت هنا وتربيت وترعرعت هنا، لم أهون علي مغادرته”.

من جانبه، أكد مواطن آخر من قاطني الدوار المهدوم أنه لم يعد أمامه من خيار سوى حزم أمتعته ومغادرة المكان، معربا عن أمله في أن تفي الجهات المعنية بوعودها المتمثلة في تمكين الأسر المتضررة من بقع أرضية أو شقق سكنية كبديل لائق يؤويهم.

وعرف محيط الدوار حضورا مكثفا لمختلف التشكيلات الأمنية، يتقدمها عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب مسؤولي وأعوان السلطات المحلية، وذلك من أجل تأمين محيط العمليات والحفاظ على النظام العام وتفادي أي اصطدامات محتملة.

وتندرج هذه التحركات الميدانية في إطار البرنامج الوطني الاستراتيجي الهادف إلى القضاء النهائي على دور الصفيح، وإعادة تأهيل المشهد العمراني لمدينة الدار البيضاء، بما يضمن استئصال مظاهر السكن غير اللائق ونقاط السواد بالمدينة.