توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنة حبوب “مسروقة”
دخلت أوكرانيا وإسرائيل في خلاف دبلوماسي الثلاثاء، على خلفية اتهامات وجهتها كييف للدولة العبرية بقبول شحنات من الحبوب، قالت إن روسيا سرقتها من أراضيها التي تحتلها.
ولطالما وجهت أوكرانيا، التي تعد واحدا من أكبر منتجي الحبوب في العالم، اتهامات لروسيا بتصدير منتجات زراعية بشكل غير قانوني من الأراضي التي سيطرت عليها موسكو منذ بدء غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022.
والثلاثاء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيان ن شر على وسائل التواصل الاجتماعي “وصلت سفينة أخرى محم لة بهذه الحبوب إلى أحد الموانئ في إسرائيل، وهي تستعد للتفريغ”.
وأضاف “لا يمكن السلطات الإسرائيلية ألا تكون على دراية بالسفن التي تصل إلى موانئها وبنوعية الحمولات التي تنقلها”.
وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تعد عقوبات بحق أفراد وكيانات متور طين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيرا إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ”الخطة الإجرامية”.
وردت إسرائيل على ذلك، مشيرة إلى أن كييف لم تقد م دليلا يدعم اتهاماتها، ونافية وصول السفينة إلى ميناء حيفا.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في مؤتمر صحافي خص ص لهذه المسألة، إن “الحكومة الأوكرانية لم تقد م طلبا للمساعدة القانونية… كما لم تقدم أدلة على مزاعمها”.
وأضاف “لم تدخل السفينة الميناء بعد، ولم تقدم وثائقها حتى الآن”.
وانتقد ساعر أوكرانيا لممارستها ما سماه “دبلوماسية تويتر”، وقال “إذا كان لديكم أي دليل على السرقة، فقدموه عبر القنوات المناسبة”.
وكانت كييف أعلنت الاثنين أنها ستستدعي سفير إسرائيل لديها للاحتجاج على استقبال ميناء حيفا الحبوب الأوكرانية.
من جهته، علق المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الثلاثاء على الخلاف الدبلوماسي المتصاعد بين إسرائيل وأوكرانيا، باعتباره مسألة تعود إلى البلدين لحل ها.
وقال في مؤتمر صحافي حضره مراسلو وكالة فرانس برس “نفضل عدم التعليق على هذا الموضوع أو الانخراط فيه بأي شكل من الأشكال”.
وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في العام 2022 أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء عالميا.
وفي وقت لاحق من ذلك العام، توس طت الأمم المتحدة وتركيا للتوصل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقا، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.
وفي أواخر العام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.