story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

المعارضة تنتقد “الوصاية” على قانون مجلس الصحافة والوزير: المجلس ليس حكومة للصحفيين

ص ص

انتقدت المعارضة البرلمانية، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بمجلس النواب، ما اعتبرته “نفسا تراجعيا ووصاية” على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، فيما اعتبر وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن المجلس الوطني “ليس حكومة للصحفيين” ودوره “استشاري وتنظيمي وليس تمثيليا”.

جاء ذلك خلال اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال للبت في التعديلات والتصويت على مشروع قانون رقم 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، إذ رفض الوزير المواقفة على جميع التعديلات التي تقدمت بها المعارضة والمتعلقة بالمواد التي لم يقض قرار المحكمة الدستورية السابق بعدم دستوريتها.

وفي هذا الإطار، قالت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ثورية عفيف إنه سبق أن تقدمت هذه الأخيرة بتعديلات بشأن المادة الأولى في النسخة الأولى للمشروع، انطلاقا من اعتبار أن المجلس الوطني قائم وبالتالي رفض اعتماد عنوان “إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة”، والإبقاء على صيغة “قانون المجلس الوطني للصحافة”، انسجاما مع ماهو معلوم به في التشريع حين يتم إلغاء قانون سابق، وهو التعديل نفسه الذي تقدم به الفريق الحركي.

وانتقدت عفيف غياب التنصيص على تعريف الصحفي المهني، كما دعت إلى التنصيص في تعريف مدلول لجنة الإشراف على انتخاب أعضاء المجلس مع حذف مصطلح انتدابهم “انسجاما مع مبدأ التساوي في آلية التمثيلية كما أكدت عليه المحكمة الدستورية”.

كما شددت عفيف على رفض مقتضى الإبقاء على الانتداب كآلية للتمثيلية بالنسبة للناشرين إلى جانب الانتخاب بالنسبة للصحفيين، معتبرة أن ذلك يشكل تراجعا في مقتضيات القانون، ومنتقدة حذف التنصيص على تضمين التقرير السنوي لانتهاكات الصحافة.

وقالت إن “هذا القانون لا يعزز مقومات السلطة الرابعة”، معبرة عن أسفها لما وصفته بـ”انتكاسة ديمقراطية”، ومشيرة إلى أنه “كان من الأفضل الإبقاء على مشروع القانون السابق لأنه على الأقل ليس فيه مقتضيات تراجعية”.

من جهتها، اعتبرت النائبة فاطمة التامني أنه كان من المنتظر استحضار تقوية جهاز مجلس الصحافة عوض “التشبث برأي مرفوض من طرف الجميع”، مؤكدة ضرورة احترام المهنة والفاعلين فيها.

وقالت التامني “لكنا نتمنى على الأقل أن تستحضروا الرأي المعارض، وأن تأخذوا بعين الاعتبار من يدافعون عن استقلالية المهنة، وأن تعملوا على تقوية هذا الجهاز بدل الاتجاه نحو فرض الوصاية والتحكم، والتشبث برأي مرفوض”، مضيفة “إذا كنا ندافع عن استقلالية المهنة، فمن المفروض أن نحترمها ونحترم الفاعلين فيها، ونسير نحو تقليص التدخل الحكومي”.

وتساءلت “لماذا تتشبث الحكومة بالوصاية في كل مشاريع القوانين ولماذا يتم تفريغها من مضمونها”، معتبرة أنه كان الأجدر أن تتضمن المادة الأولى تنصيصا واضحا على التنظيمات النقابية وغير قابل للتأويل “حتى لا يفتح المجال لممارسات غير قانونية”.

كما شجبت التامني “إقصاء واختزال” دور أجهزة قائمة بالمجلس الوطني للصحافة “لها مهام واضحة يمكن أن تؤديها”، وهو ما اعتبرته “يشكل تجاوزا حتى للصلاحيات التي يخولها لها الدستور”.

وانتقدت التامني غياب تعريف للصحفي المهني ضمن المصطلحات الهامة في القانون، معتبرة أن “تعريفه يحسم المرجعية القانونية المتعلقة بصفة الناخب، ونحن هنا ندافع عن الآليات الديمقراطية”، لتضيف “إذا لم نضبط المفاهيم فلن نضمن هذه الآلية”.

وفي تفاعله مع هذه المداخلات، قال الوزير بنسعيد إن المجلس الوطني للصحافة ليس” حكومة للصحفيين”، مشيرا إلى أنه هيئة مثل النقابة والجمعيات التي “يجب أن تتعاون فيما بينها لتعزيز حضور الصحافة بشكل عام”.

وأضاف الوزير أن المجلس ليس الوحيد الذي يمثل الجسم الصحفي، مسجلا أن له دور استشاري وتنظيمي وليس تمثيلي، وقائلا “النقابة هي الممثلة في ما يتعلق بحقوق الصحفيين، وليس المجلس من سيقوم بدور النقابة والناشرين”.

ودافع الوزير على أن إرادة الحكومة في ضمان استمرارية المجلس من خلال احترام الرأي والرأي الآخر خلال المناقشة، مسجلا “هذه ليست إرادة الحكومة في الهيمنة”.

وبخصوص آليتي التمثيلية بالمجلس الوطني للصحافة، اعتبر بنسعيد أن المحكمة الدستورية حسمت الأمر، ردا على ما اعتبرته النائبة عفيف “عدم احترام للمساواة والاستقلالية” في المادة الأولى. وقال “المادة دستورية، لا توجد منطقة رمادية والمحكمة حسمت الدستورية”، مضيفا أن إرجاع جميع مواد القانون غير المعنية بقرار المحكمة “ينسجم مع المواد الأخرى”.