story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

بمشاركة مغربية.. تحضيرات مكثفة لقافلة برية نحو غزة بالتوازي مع الأسطول البحري

ص ص

تتواصل التحضيرات الميدانية لقافلة “أسطول الصمود المغاربي”، في إطار مبادرة تضامنية دولية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 19 سنة، من خلال تنسيق تحركات برية وبحرية يشارك فيها متضامنون من دول المغرب العربي وعدد من الدول الأخرى.

وقد شهدت الأيام الأخيرة توافد مشاركين من عدة بلدان إلى ليبيا، التي تم اعتمادها كمحطة تجمع رئيسية للقافلة البرية بعد ترتيبات لوجستية سابقة شملت تنقل مشاركين عبر البر من تونس والجزائر، إضافة إلى وصول آخرين عبر الرحلات الجوية من دول مختلفة بينها المغرب.

ويأتي هذا في سياق تحضير ميداني يسبق الانطلاق المرتقب نحو الشرق الليبي، في إطار برنامج تنظيمي ما يزال قيد الاستكمال.

كما تتزامن هذه القافلة البرية مع تحركات بحرية ضمن ما يُعرف بـ”أسطول الصمود العالمي”، الذي يضم مشاركين من جنسيات متعددة بينهم مغاربة أيضاً، في إطار تنسيق بين المبادرتين البرية والبحرية ضمن مشروع أوسع لكسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة.

في هذا الصدد، أوضح عبد الرحيم الشيخي، أحد المشاركين المغاربة وعضو سكرتارية مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن هذه القافلة تعد جزءاً من “حراك عالمي مستمر لكسر الحصار عن غزة”، مشيراً إلى أن النسخة الحالية جاءت امتداداً لتجارب سابقة شملت قافلة برية أولى وأساطيل بحرية ضمن ”أسطول الصمود العالمي”.

وأضاف الشيخي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن هذه السنة شهدت الاتفاق على تنظيم نسخة ثانية من أسطول الصمود البحري، إلى جانب قافلة برية موازية، في إطار تنسيق تشرف عليه “الهيئة العليا للصمود المغاربية”، معتبراً أن ما يجري حالياً هو “جهد متكامل” يجمع بين المسارين البحري والبري.

وأوضح أن المشاركين في القافلة البرية ينتمون إلى دول المغرب العربي، من بينها المغرب وموريتانيا وليبيا، إضافة إلى تونس والجزائر، إلى جانب مشاركين من دول أوروبية وتركيا والولايات المتحدة، ما يعكس، حسب تعبيره، تنوعاً في الجنسيات المشاركة.

وأشار الشيخي إلى أن اختيار ليبيا كمكان للتجمع جاء عقب إشكالات رافقت المسار في تونس، خاصة بعد عرقلة انطلاق الأسطول البحري من هناك واعتقال نشطاء، موضحاً أن المشاركين توزعوا بين من وصل عبر البر من تونس والجزائر، ومن التحق جواً من دول مختلفة، على أن يتم خلال اليومين المقبلين استكمال التجمع النهائي قبل الانطلاق نحو الشرق الليبي ثم مصر ومعبر رفح البري.

وفي ما يتعلق بالتنسيق اللوجستي، أوضح أن التحضيرات شملت اتصالات مع السلطات المصرية والهلال الأحمر المصري، إضافة إلى تواصل مع جهات ليبية في الشرق والغرب لتسهيل مرور القافلة وضمان ظروف تنظيمية أفضل مقارنة بالمحاولة السابقة.

أما بخصوص طبيعة هذه النسخة، فقد أشار المتحدث إلى أنها تختلف عن القافلة الأولى من حيث الحجم، إذ تُعد أقرب إلى “مبادرة رمزية” تركز على إيصال مساعدات غذائية ودوائية، مع اعتماد تنظيم أكثر إحكاماً مقارنة بالسابق.

وفي ما يتعلق بالمشاركة المغربية، أوضح الشيخي أن عدد المسجلين في البداية تجاوز خمسين شخصاً، غير أن تأجيلات متتالية وعدم وضوح موعد الانطلاق أدت إلى تقلص العدد، ليستقر حالياً في حدود نحو عشرة مشاركين، مع إمكانية التحاق مشاركين آخرين يقيمون خارج المغرب، من بينهم مقيمون في إيطاليا.

وأضاف أن الوفد المغربي يتميز بروح معنوية مرتفعة وعزيمة قوية للمشاركة الفاعلة، مؤكداً أن الإقامة جرى تنظيمها داخل فضاء بمنطقة الزاوية قرب العاصمة طرابلس، مجهز بمرافق للإيواء والطعام والتدريب.

وأشار إلى أنه من المرتقب أن يخضع المشاركون لتدريبات تشمل الإسعافات الأولية وآليات التنقل البري، في إطار تحضيرات تمتد لعدة أيام قبل الانطلاق الرسمي للقافلة نحو الشرق الليبي.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذه المشاركة هو التعبير عن دعم شعبي مغربي للقضية الفلسطينية، والمساهمة في جهود إيصال المساعدات إلى قطاع غزة، مع الأمل في أن تتمكن القافلة من التقدم إلى أبعد نقطة ممكنة في اتجاه الأراضي الفلسطينية.