story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

القضاء يحقق في مزاعم تسريب مباراة ولوج كليات الطب بعد جدل واسع بين المترشحين

ص ص

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن الجهات القضائية المختصة باشرت تحقيقا بشأن ما تم تداوله حول وجود تسريبات محتملة لأجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان برسم السنة الجامعية 2026-2027، وذلك عقب موجة من الجدل أثارتها منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدأت القضية بعد تداول محتويات داخل مجموعات على تطبيقي “واتساب” و”تيليغرام”، تضمنت، بحسب متداوليها، أجوبة أو معطيات قيل إنها مرتبطة بمواضيع المباراة. وأثارت هذه المنشورات شكوكا في أوساط عدد من المترشحين، الذين طالبوا بفتح تحقيق، للتحقق من مدى صحة هذه المزاعم، ومن توقيت نشر تلك المحتويات وعلاقتها بالامتحان.

وفي هذا الصدد، قال أحد المترشحين، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، إن عددا من الطلبة طالبوا وزارة التعليم العالي بالتدخل العاجل للتحقق من حقيقة ما يتم تداوله، بالنظر إلى أن مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان تعد من أكثر مباريات الولوج تنافسية، وأن أي إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص من شأنه أن يمس بمصداقية نتائجها.

وتزامنا مع ذلك، أطلق عدد من الطلبة عريضة وطنية دعوا فيها إلى فتح تحقيق مستقل في ظروف تنظيم المباراة، مطالبين بالكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت وجود أي تجاوزات.

كما أطلقوا حملة على منصات التواصل الاجتماعي حملت شعارات من قبيل: “سهرنا عاما كاملا لنصل إلى هذه المقاعد، فأخذها بعضهم في دقائق” و”لم يأخذوا مقاعدنا فقط، بل أخذوا أحلامنا”.

ومما زاد من حدة الجدل تداول ادعاءات تفيد بأن أحد المترشحين الناجحين لا يتوفر على شهادة البكالوريا التي تخول له قانونا اجتياز المباراة. غير أن وزارة التعليم العالي سارعت إلى نفي هذه المزاعم في بلاغ أصدرته يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026، مؤكدة أن المعني بالأمر “يتوفر على شهادة البكالوريا المستوفية للشروط القانونية، وأن ما تم تداوله بشأن وضعيته لا أساس له من الصحة”.

ورغم هذا التوضيح، استمر النقاش بشأن مزاعم تسريب الامتحان، مع تواصل تداول محتويات قيل إنها مرتبطة بمواضيع أو أجوبة المباراة، ما دفع عددا من الطلبة إلى تجديد مطالبهم بالكشف عن مصدر هذه المعطيات، والتحقق مما إذا كانت تعود فعلا إلى النسخ الأصلية للامتحان، أم أنها مجرد معلومات مفبركة جرى تداولها عبر المنصات الرقمية.

وفي بلاغ ثان صدر يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، أكدت الوزارة أن الجهات القضائية المختصة باشرت تحقيقا في الموضوع، مشددة على أنها “لن تتهاون في تطبيق القانون إذا ثبت وقوع أي تجاوزات”.

وأكدت “حرصها على حماية نزاهة مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي، وصون مبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين”.

وفي غضون ذلك، تبقى نتائج التحقيق القضائي المرتقب العامل الحاسم في إنهاء الجدل الذي رافق هذه المباراة، من خلال التحقق من طبيعة المحتويات المتداولة، وتاريخ نشرها، ومدى ارتباطها الفعلي بمواضيع الامتحان، بما يسمح بتحديد ما إذا كانت القضية تتعلق بتسريب حقيقي يستوجب المساءلة القانونية، أم بمجرد ادعاءات ومحتويات غير صحيحة جرى تداولها على نطاق واسع.