احتقان بكلية طب الأسنان بالدار البيضاء والطلبة يهددون بتصعيد غير مسبوق
يبدو أن الدخول الجامعي المقبل بكلية طب الأسنان بالدار البيضاء سيكون ساخنا بامتياز، حيث يسود جو من الاحتقان الشديد في أوساط الطلبة، الذين أعلنوا عن وصولهم إلى “نقطة اللاعودة” بعد استنفاد كافة سبل الاحتجاج السلمي دون جدوى.
وفي بلاغ شديد اللهجة، حذر مكتب طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء من تصعيد غير مسبوق قد يصل إلى “المقاطعة الشاملة” للتداريب الاستشفائية، ردا على ما وصفوه بـ”غياب الاستجابة الجدية” لمطالبهم العادلة.
وتتصدر أزمة “أراضي التداريب الاستشفائية” واجهة المطالب الطلابية؛ إذ يؤكد الطلبة أن الارتفاع الكبير في أعداد الوافدين الجدد جعل من التكوين السريري في ظل البنية التحتية الحالية أمرا “شبه مستحيل”.
ورغم إقرار الجهات المعنية بضرورة إحداث مركز إضافي لطب الأسنان لاستيعاب هذا التزايد، يقول البلاغ، إلا أن المشروع لا يزال حبرا على ورق بدعوى غياب “الوعاء العقاري المناسب”، وهو ما اعتبره الطلبة مؤشرا على غياب الإرادة السياسية لترجمة الالتزامات إلى واقع ملموس.
وفي مفارقة لافتة، أشار البلاغ إلى وجود مصلحة للمستعجلات وتخصصات متعددة انتهت بها الأشغال منذ أشهر، لكنها لا تزال موصدة الأبواب دون تصور واضح لتجهيزها أو تسييرها. هذا المرفق، الذي كان من المفترض أن يواكب إقرار السنة السادسة منذ عام 2019، يجسد بحسب الطلبة “منطق التأجيل والتسويف” الذي تنهجه الإدارة.
علاوة على ذلك، يشتكي الطلبة من النقص الحاد والدوري في المواد والمعدات الطبية الضرورية للتداريب داخل مركز فحص وعلاج الأسنان بالمستشفى الجامعي ابن رشد، مطالبين بتوفيرها وفق المعايير العلمية المعتمدة لضمان حقهم في تعلم سليم وحق المواطن في علاج لائق.
وبعد عقد جموع عامة لكافة الدفعات، أكد الطلبة استعدادهم لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، محملين الجهات الوصية والإدارية كامل المسؤولية عن أي “اضطراب” قد يشهده السير العادي للتداريب، وما قد يترتب عنه من انعكاسات سلبية على الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين.
وختم الطلبة بلاغهم برسالة واضحة مفادها أن “الوقت ينفد”، مشددين على معادلة أساسية: “لا تكوين بلا فضاء، ولا تداريب بلا معدات”، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من ردود فعل رسمية قد تجنب الكلية شبح “سنة بيضاء” في التداريب الاستشفائية.