ابن كيران: على أخنوش أن يمثل أمام القضاء.. ويجب أن تعتبروني أكبر مصلح اقتصادي
قال عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إنه مقتنع بضرورة أن يمثل رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام القضاء وذلك على خلفية مراكمة شركات المحروقات أرباحا بلغت 17 مليار درهم خلال سنتي 2016 و2017، فيما دافع على إصلاح صندوق المقاصة داعيا إلى اعتباره أكبر مصلح اقتصادي في المغرب.
وتساءل ابن كيران، في حديثه خلال مهرجان خطابي نظمته الكتابة الإقليمية للحزب بإقليم العرائش، مساء اليوم الاثنين بمدينة القصر الكبير، “من يكون رئيس الحكومة؟ يجب أن يذهب إلى المحكمة، تحكم عليه المحكمة، إذا كان بريئا تبرئه”.
وأضاف متهجما “هناك أصلا محكمة اسمها مجلس المنافسة حكمت عليه هو وأصحابه بأداء مبلغ مليار و840 مليون درهم، اعتبر أنهم تواطأوا لرفع أثمان المحروقات حين كانت المقاصة”.
وقال ابن كيران متوجها للمناضلين والمتعاطفين مع حزبه “لديكم الآن أمل آخر، وهو حزب العدالة والتنمية منذ سنة 1997،”، قبل أن يتساءل مستنكرا “تريدون حزب أخنوش؟ نحن من الأول فضحناه في تصريحاتنا وندواتنا وتقاريرنا وفي البرلمان”، مستحضرا في هذا السياق “قضية تحلية مياه البحر بقيمة 260 مليار درهم، وقضية المواشي والأدوية، إلى جانب “أشياء أخرى”.
وقال إن أخنوش كان بإمكانه أن يأتي ويترأس الحكومة ويكون “قدوة ونموذحا ويعطي المثال للموظفين”، لكنه اعتبر أنه، بمجرد دخوله الحكومة “أول ما بدأ يعمل هو إجراءات ليسيطر ويهيمن ويبقى خالدين فيها أبدا”.
وأضاف أن أخنوش بدأ بتعيين مقربين منه والأحزاب التي تشتغل معه، فيما هو، حين كان رئيسا للحكومة، وتقدم له لائحة المرشحين يختار “أصحاب الكفاءة والمستوى والنزاهة جهد المستطاع”، قائلا “من حزبي أكون قد عينت من أصل 2000 تعيين 12 أو 20 تقريبا”.
وانتقد ابن كيران أداء الحكومة في عدد من القطاعات، قائلا إن رئيس الحكومة “جاء ولم يستطع أن يحل مشاكل القطاعات”، مشيرا إلى أن قطاع التعليم عرف إضرابات لأكثر من أربعة أشهر، قبل أن يتحدث عن قطاع الصحة، مضيفا أنه “الوزير لا يأخذ أي قرار لصالح المواطن”، ولذلك، بحسبه، “بقي التعليم والصحة كما كانا”.
واتهم ابن كيران رئيس الحكومة بأنه “طمع في أموال الدولة وأموال المجتمع”، مستحضرا في هذا السياق ما قال إنه وقع بشأن شركة أخنوش للمحروقات، حين كان ابن كيران رئيسا للحكومة، حيث كانت “يقدمون لنا ورقة مكتوبا فيها مبلغ الفاتورة، ثم يحصلون على مقابله من صندوق المقاصة”.
وأضاف أن موظفة “كانت حاضرة في اجتماع للمقاصة الذي كان يسيره، أخبرتهم بأنها لا تملك أي وسيلة لإثبات أن المحروقات دخلت أم لا”، متسائلا “معنى ذلك أن الفاتورة حقيقية أم لا، لا نعرف؟”.
وقال ابن كيران إن “النتيجة هي أن رئيس الحكومة انتقم من السيدة حين غادرت أنا”، مضيفا “ومع الأسف ساعده الداودي ولكن كان الضغط عليه”.
وتابع أنه قال حينها “سأزيل المقاصة لأنها تسمح بأخذ أموال الشعب والدولة بدون حق”، مضيفا أنه وجد أن “الدين بلغ 57 مليار درهم وهو ربع ميزانية المغرب”، قبل أن يتساءل “يقولون لماذا لم تسقف الأسعار؟”.
وقال ابن كيران إنه «ألغى المقاصة بفضل الله»، مضيفا أن هذا القرار اتُخذ في وقت كان فيه حزبه، وهو شخصيا، مهددين، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن عددا من الدول، من بينها تونس والهند، لم تتمكن من إلغاء نظام المقاصة إلى اليوم.
وتابع أن رئيسة صندوق النقد الدولي قالت لمسؤولي حكومته آنذاك: «لسنا نحن من نملي عليكم، أنتم من تلهموننا»، مضيفا أنها اعتبرت، بحسب قوله، أن ما قامت به حكومته في هذا المجال كان “نموذجيا”.
وعاد ابن كيران إلى الدفاع عن إصلاح المقاصة، قائلا “كان يجب أن تعتبروني أكبر مصلح اقتصادي في المغرب”، مضيفا “ولكن مهما فعلت سيشوهونك ويكذبون عليك، أنا صراحة ليس لدي غرض”.
ثم عاد ابن كيران إلى الحديث عما اعتبره حصيلة لأخنوش خلال فترة ترؤسه الحكومة، قائلا: “أقول لكم ماذا فعل أخنوش، جاء ليقوم بتحلية مياه البحر، ويريد أن يأخذ 260 مليار درهم”.
وانتقل بعد ذلك إلى ملف دعم استيراد الأضاحي، قائلا إن هذا الدعم “كلف 13 مليار درهم”، قبل أن ينتقد نتائجه بالقول: “في السنة الأولى اقتنينا الأضاحي بأسعار باهظة، وفي السنة الثانية لم نضح، وفي السنة الثالثة لم نجد ما نقتنيه”.
واعتبر ابن كيران أن هذه الحكومة “كانت نتيجة مؤامرة على العدالة والتنمية وعلى بنكيران نفسه”، موضحا أنه في سنة 2016 “منحتموني 125 وعينني سيدنا رئيسا للحكومة”.
وعاد إلى ذكر أن أن أخنوش وأحزابه الثلاثة قالوا له “لن نتشارك معك إلا إذا قبلت شروطنا”، موضحا أن من بين تلك الشروط ألا يقوم بالدعم المباشر، قائلا “لأنني قررت أن أقوم به واشترط علي ألا أٌدخل في التحالف حزب الاستقلال“.
وقال ابن كيران “كل ما يُنجز الآن أنا علمتهم إياه، هم غشاشون والآن متورطون”، مضيفا أن “منطق الحكم لا يتوفر عليه أخنوش”.
وأكد أن المغاربة “لا يهمهم أن يكون الرجل الذي يحكم مستقيما وعادلا ونزيها”، مضيفا أنه حتى إذا قال لهم المسؤول “معنديش باش ندير لكم فإنهم يتقبلون منه ذلك”.
كما دعا إلى عدم الخوف من السياسة أو رجل السلطة أو من يقول إن لديه نفوذا، قائلا “لا تثقوا في الأوهام، لا يوجد حزب يقول أنا حزب الملك، كلنا أحزاب الشعب، وإذا كان الملك له حزب سنخرج من السياسة”. وعلق على تنابز حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار بقوله “قالت العرب إذا تخاصم السارقان ظهر المسروق”، مدافعا عن حصيلة حزبه في هذا الجانب، بالقول إن “العدالة والتنمية، إلى اليوم، لا يستطيع أحد أن يتهمه بأنه سرق شيئا”.