ابنة المستشار الملكي الراحل اكديرة تناشد الملك للعفو على محمد زيان
ناشدت مليكة اكديرة، إبنة المستشار الملكي في عهد الحسن الثاني الراحل أحمد رضا اكديرة، الملك محمد السادس لإصدار عفو عن الوزير والنقيب السابق محمد زيان، الموجود حاليا بسجن العرجات على خلفية إدانة مدتها خمس سنوات.
وأبرزت مليكة اكديرة، في شريط فيديو مدته أزيد من 8 دقائق، أن مناشدتها للملك نابعة من قلبها، مشيرة إلى الروابط العائلية التي تجمع بين أسرتها ومحمد زيان منذ أن تزوج بأختها سنة 1972.
ولم تستسغ وجود محمد زيان في السجن، لأنه، بحسبها، ليس سارقا، وإنما يعبر عن رأيه فقط، داعية في هذا الصدد إلى مصالحة أوسع؛ إذ قالت: «أناشد جلالة الملك، بذكائه المعهود وعطفه، أن يخرج هؤلاء الناس من السجون ليكون المغرب في سلام مع نفسه. نحن بحاجة اليوم إلى مصالحة وطنية شاملة تجعل من المملكة نموذجا يحتذى به في المنطقة».
وضمن المناشدة ذاتها، اعتبرت أن بقاء زيان في السجن يشكل «مفارقة مؤلمة» ويسيء إلى الماضي، على اعتبار أنه كان وزيرا لحقوق الإنسان.
وأوردت مليكة اكديرة في شريط الفيديو أنها لا تتحدث بصفتها «ابنة مستشار ملكي سابق» فحسب، بل كأم ومواطنة مغربية تأمل في رؤية انفراج حقوقي شامل، مؤكدة أن تحقيق هذا العفو سيكون «أجمل يوم في حياتها».
يذكر أن محكمة الاستئناف بالرباط كانت قد أيدت، في الساعات الأولى من يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، الحكم الابتدائي الصادر في قضية النقيب زيان، والقاضي بإدانته بخمس سنوات سجنا نافذا.
وكانت محكمة الاستئناف بالرباط قد أصدرت، يوم 8 ماي 2025، حكما في حق محمد زيان يقضي بإدانته بثلاث سنوات سجنا نافذا، بعدما كان قد أدين ابتدائيا بخمس سنوات.
وعقب ذلك، قررت محكمة النقض نقض الحكم الاستئنافي السابق وإحالة الملف على محكمة الاستئناف للبت فيه من جديد وفق ما يقتضيه القانون، قبل أن تؤكد هذه الأخيرة الحكم الابتدائي القاضي بإدانته بخمس سنوات سجنا نافذا.
ويبلغ محمد زيان من العمر 84 عاما، وكان يتابع في هذه القضية في حالة اعتقال، على خلفية اتهامات تتعلق بـ«اختلاس أموال عمومية مخصصة للأحزاب السياسية».
كما أنه كان يقضي منذ فبراير 2022 حكما بثلاث سنوات حبسا نافذا في قضية منفصلة، إثر شكاية من وزارة الداخلية شملت إحدى عشرة تهمة، منها «إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين، إهانة هيئات منظمة، التشهير، التحرش، والمشاركة في الخيانة».
ويعتقل النقيب السابق حاليا بسجن «العرجات 1»، حيث يقضي عقوبته، في وقت تتواصل فيه الدعوات من منظمات حقوقية محلية ودولية للإفراج عنه، بالنظر إلى تقدمه في السن ومعاناته من أمراض مزمنة.