story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

أزمة النقل الصحي بتاونات.. مهنيون يشتكون سيارات إسعاف “متهالكة”

ص ص

تتواصل حالة التوتر داخل قطاع النقل الصحي بالمستشفى الإقليمي بتاونات، في ظل ما يصفه مهنيون بـ”الوضع الكارثي” لأسطول سيارات الإسعاف، الذي يعاني من تهالك كبير وأعطاب متكررة تؤثر بشكل مباشر على التدخلات الاستعجالية.

ويرى المهنيون أن هذه الوضعية تتزامن مع “ضغط متزايد على تقنيي ومهنيي النقل الصحي، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة يومية مع حالات استعجالية معقدة، في ظل وسائل لوجستيكية محدودة، وغياب صيانة منتظمة”، ما يزيد من حدة المخاطر المهنية والإنسانية داخل هذا المرفق الحيوي.

في هذا السياق وصف هشام أمالو، تقني الإسعاف والنقل الصحي بالمستشفى الإقليمي بتاونات، بأن “المشكل قديم جديد”، مشيرا إلى أن سيارة الإسعاف تظل “عصب المستشفى الإقليمي”، لكنها تشتغل في ظروف وصفها بغير المقبولة.

وأوضح هشام في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن أسطول سيارات الإسعاف يعرف “حالة ميكانيكية كارثية”، مع أعطاب متكررة للمحركات، “تصل أحيانا إلى التوقف أثناء نقل حالات مستعجلة، بما فيها نقل نساء حوامل أو مرضى من قسم المستعجلات نحو مراكز استشفائية بفاس”.

وأضاف أن التهالك “لا يقتصر على المحرك فقط، و إنما يشمل أيضا الهيكل الداخلي لسيارات الإسعاف، الذي قد يتعرض لكسور خطيرة قد تؤدي أحيانا إلى سقوط أجزاء منه فوق المريض أثناء نقله”، وهو ما اعتبره وضعا “غير قانوني وغير إنساني”.

كما شدد على أن هذا الوضع “ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية بالإقليم، ويضع التقنيين في مواجهة مباشرة مع معاناة المرضى وذويهم”، محملا المسؤولية لـ”غياب التفاعل الجدي” من طرف المندوبية الإقليمية بتاونات، وفق تعبيره.

ولفت إلى أن هذا التماطل، الذي وصفه بـ”غير المبرر”، قد يعرّض حياة المرضى للخطر، كما يضع التقنيين في مواجهة مساءلات قانونية محتملة، رغم محدودية الإمكانيات المتوفرة لديهم، وفق ما جاء في تصريحه.

وخلص إلى أن الوضع لم يتغير رغم سلسلة من التنبيهات والمراسلات الإدارية والنضال المستمر لأزيد من عام ونصف، مبرزا أن بعض العاملين يتعرضون، حسب قوله، لمضايقات واقتطاعات بسبب مطالبتهم بتحسين ظروف العمل.

و كان الإتحاد المغربي للشغل قد أصدر بيانا أكد فيه أن الوضع الذي يعرفه النقل الصحي بتاونات بلغ مستويات “كارثية”، في ظل “اختلالات بنيوية” متراكمة أثرت بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن القطاع يعيش “خصاصا حادا” في الموارد البشرية وتقادما واضحا في أسطول سيارات الإسعاف، إضافة إلى أعطاب متكررة وغياب الصيانة الدورية، ما يجعل التدخلات الاستعجالية محفوفة بالمخاطر.

وأضاف أن “غياب التجهيزات الطبية الأساسية داخل سيارات الإسعاف، وتدهور ظروف العمل، يشكلان ضغطاً كبيراً على المهنيين، ويؤثران على سرعة ونجاعة الاستجابة للحالات الحرجة”.

وشدد على ضرورة التدخل العاجل لتأهيل هذا المرفق الحيوي، محملا المسؤولية للجهات المشرفة على تدبير القطاع، ومعتبرا أن استمرار الوضع الحالي “غير مقبول” ويستدعي معالجة فورية.

كما دعا إلى تدخل عاجل لتجديد أسطول سيارات الإسعاف، وتوفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية لضمان الاستجابة السريعة والآمنة للحالات المستعجلة.

و خلص الاتحاد إلى تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما آلت إليه أوضاع النقل الصحي بالإقليم، مع التشبث بمواصلة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة المهنيين وحق المواطنين في خدمة صحية آمنة.