شي جينبينغ وبوتين وبيزشكيان يشاركون في قمة بقرغيزستان
يجتمع الرئيس الصيني شي جينبينغ والإيراني مسعود بيزشكيان والروسي فلاديمير بوتين في قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون تعقد يومي الإثنين والثلاثاء 31 غشت 01 شتنبر 2026 في بشكيك عاصمة قرغيزستان، في وقت تواجه عدة دول من أعضاء التكتل أزمات كبرى.
ومن بين القادة العشرة تقريبا الذين ينتظر حضورهم إلى عاصمة قرغيزستان رئيسا روسيا فلاديمير بوتين وإيران مسعود بيزشكيان ورئيسا وزراء الهند ناريندرا مودي وباكستان شهباز شريف.
وكان الرئيس الصيني أول الواصلين، أمس الأحد وتلاه نظيره الإيراني صباح اليوم الإثنين، فيما ينتظر بعد وصول فلاديمير بوتين.
وأثنى شي جينبينغ على “العصر الذهبي” للعلاقات بين الصين وقرغيزستان، في وقت ترسخ بكين موقعها كشريك اقتصادي لا غنى عنه في آسيا الوسطى على حساب روسيا، القوة المهيمنة سابقا.
وتضم المنظمة عشر دول هي بيلاروس والصين والهند وإيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان، وهي تسعى لتكون مركز ثقل موازنا بوجه النفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.
وإلى جانب الجلسة العامة التي تعقد برعاية رئيس قرغيزستان صادر جباروف، من المقرر عقد لقاء ثنائي بين بوتين وبيزشكيان في وقت يعزز البلدان التعاون بينهما.
ومن المرتقب أن يلتقي بوتين أيضا الرئيسين الصيني والتركي ورئيس الوزراء الهندي، كلا على حدة، بحسب الكرملين.
واكتسبت المنظمة زخما جديدا في السنوات الأخيرة بدفع من بكين وموسكو، مع انضمام 15 شريك حوار إليها بينهم تركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى انضمام دولتين بصفة مراقب هما أفغانستان ومونغوليا.
ويؤكد الإعلان التأسيسي للمنظمة أنها “ليست حلفا موجها ضد دول أخرى”.
غير أن بوتين وشي يغتنمان اجتماعاتها في غالب الأحيان لإظهار وحدة الصف بينهما وعرض رؤيتهما لعالم متعدد الأقطاب يهدف إلى مواجهة الهيمنة الأميركية التي ينددان بها.
أزمات متعددة
وخلال قمة 2025، اتهم بوتين مجددا الغرب بالتسبب بالحرب التي يشنها على أوكرانيا منذ فبراير 2022، فيما ندد شي بـ”أعمال ترهيب” تقوم بها بعض الدول، في إشارة إلى نقاط التوتر بين واشنطن وبكين.
وتعقد القمة في وقت تخوض عدة دول أعضاء في المنظمة حروبا، مع الحرب الروسية على أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة بدون أن تلوح أي تسوية في الأفق، والحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير 2026.
كما تخوض دول أعضاء أخرى نزاعات تجارية، وفي طليعتها الصين والهند الخاضعتان لرسوم جمركية أميركية مشددة.
وهددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاء إيران وفرضت في نهاية غشت عقوبات ثانوية على الدول التي تواصل تعاملها التجاري معها ولا سيما في مجالات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والملاحة البحرية، ضمن حملة تهدف إلى “خنق” طهران اقتصاديا.
وردت الصين، الشريك التجاري الكبير لإيران والمستورد الرئيسي للنفط الإيراني، محذرة من أنها “ستدافع بشدة” عن مصالحها.
كما تعتبر روسيا شريكا مهما لطهران في ظل تكثيف التعاون العسكري والتجاري بينهما.
وتؤكد إيران باستمرار رفضها الرضوخ للضغوط الاقتصادية والتهديدات، وهي تخضع لعقوبات أميركية ودولية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
لكن الرئيس الإيراني أقر بأن بلاده تواجه “عدة صعوبات” بعد عقود من القيود.
وتبقى النتائج الملموسة من المشاركة في منظمة شنغهاي للتعاون غير مؤكدة. فإن كان التكتل الإقليمي يؤكد أنه يمثل نحو 40% من سكان العالم و25% من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، إلا أنه يبقى غير متجانس ويشهد خلافات بين دوله الأعضاء.
وعلى سبيل المثال، تتنافس الصين وروسيا في آسيا الوسطى، المنطقة الغنية بالمحروقات والأساسية لنقل البضائع بين أوروبا وآسيا، كما يسود التوتر أحيانا علاقات الصين مع الهند وباكستان.