شكاية مغربية ضد قيادات إسرائيلية بتهم الاختطاف والتعذيب.. ما التفاصيل؟
تقدم مواطنون مغاربة بشكاية قضائية لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، ضد قيادات إسرائيلية، على رأسهم بنيامين نتنياهو، وإيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالاختطاف القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب.
وجاء في الشكاية، التي وضعها كل من الصيدلاني عزيز غالي، والقبطان البحري عبد العظيم بن الضراوي، والناشط الإعلامي أيوب حبراوي، يوم الإثنين 20 أبريل 2026، إلى جانب مجموعة من المحامين المتطوعين، أن المشتكين تعرضوا، يوم 1 أكتوبر 2025، لاعتراض سفينتهم في المياه الدولية أثناء مشاركتهم في مهمة إنسانية ضمن “أسطول الصمود”، الذي كان متجهاً نحو قطاع غزة بهدف كسر الحصار.
وأوضح أيوب حبراوي، عضو هيئة تسيير أسطول الصمود المغاربي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن عملية الاعتراض تمت، في حدود الساعة الثامنة والنصف مساء، إذ تم اقتيادهم قسراً، قبل أن يتعرضوا لاعتداءات جسدية عنيفة وإهانات لفظية حاطة بالكرامة.
وأضاف أن هذه الانتهاكات استمرت بعد نقلهم إلى ميناء أشدود، ثم إلى سجن النقب (كتسيعوت)، مشيراً إلى أنهم تعرضوا لـ”تعذيب ممنهج”.
وأكد حبراوي أن الشكاية تضمنت كافة التفاصيل والانتهاكات التي وُثقت في المحاضر المقدمة للقضاء المغربي، وقال: “بصفتنا مواطنين مغاربة، ننتظر من القضاء الوطني أن يفتح تحقيقاً مستقلاً ونزيهاً في هذه الوقائع التي مست سلامتنا البدنية وحقوقنا كمواطنين في أعالي البحار، بما يضمن المحاسبة والإنصاف”.
وتستهدف الشكاية 13 متهماً، من بينهم وزراء ومسؤولون أمنيون وعسكريون، إضافة إلى “كل من ثبتت مشاركته أو مساهمته أو تورطه بأي شكل من الأشكال في ارتكاب هذه الأفعال”، بحسب نص الشكاية.
وينوب عن المشتكين عدد من المحامين المغاربة، من بينهم النقباء عبد الرحمن بنعمرو، وعبد الرحيم الجامعي، وبنعيسى المكاوي، وعبد الرحيم بنبركة، إلى جانب المحامين خالد السفياني، وبشرى العاصمي، ونعيمة الكلاف، والعربي فندي.
ويُذكر أن مشاركة عزيز غالي وعبد العظيم بن الضراوي وأيوب حبراوي، إلى جانب الوفد المغربي، في “أسطول الصمود” جاءت ضمن تنسيق دولي شمل نشطاء وحقوقيين من مختلف القارات، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وتقديم مساعدات إغاثية طبية وإنسانية.
وبحسب المصدر نفسه، فقد تم اعتراض السفينة من طرف القوات الإسرائيلية، قبل اقتياد النشطاء إلى ميناء أشدود، ثم إلى سجن النقب، حيث خاض بعضهم إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهم، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقاً.
وفي سياق متصل، كانت النيابة العامة في إسطنبول قد أعلنت تقديم لوائح اتهام ضد 35 مسؤولاً إسرائيلياً رفيع المستوى، على رأسهم نتنياهو.
وذكرت النيابة، في بيان، أن مكتب تحقيقات جرائم الإرهاب خلص إلى أن سفن الأسطول المدني المعروف باسم “أسطول الصمود العالمي” تعرضت لتدخل مسلح من قبل عناصر أمنية إسرائيلية أثناء إبحارها في المياه الدولية، معتبرة أن هذا التدخل يفتقر إلى الشرعية القانونية ويتسم بطابع جسيم ومنهجي.