مونديال 2026.. ارتفاع مقلق في تكاليف تنقل الجماهير بأمريكا
تتزايد مخاوف عشاق كرة القدم الراغبين في حضور نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بعدما تحولت تكاليف التنقل داخل أمريكا إلى عبئ إضافي يثقل كاهل الجماهير، في وقت باتت فيه مصاريف السفر والإقامة وتذاكر المباريات أكثر ارتفاعا.
وأعلنت هيئات النقل في ولايتي ماساتشوستس ونيوجيرسي عن زيادات غير مسبوقة في أسعار الرحلات المتجهة نحو الملاعب، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المشجعين. فبدل الأسعار المعتادة، قد يُضطر المشجع إلى دفع ما يصل إلى 150 دولارًا مقابل رحلة ذهاب وإياب بالقطار بين مانهاتن وملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، وهو الملعب الذي سيحتضن مباراة المغرب والبرازيل في دور المجموعات يوم 13 يونيو 2026، كما سيستضيف المباراة النهائية يوم 19 يوليوز، في حين لا يتجاوز السعر الطبيعي عادة 12.90 دولارا.
الجهات المعنية بررت هذه الزيادة الكبيرة بمتطلبات تعزيز الأمن وتوفير خدمات إضافية خلال فترة البطولة من أجل أن يمر في أفضل الظروف الممكنة.
الوضع لا يختلف كثيرا في مدينة بوسطن، حيث تم تحديد سعر التنقل بين وسط المدينة وملعب “جيليت”في فوكسبره، الذي سيحتضن ثاني مواجهة للمنتخب المغربي في دور المجموعات أمام منتخب إسكتلندا يوم 19 يونيو، ويبعد حوالي 25 كيلومترا، في حدود 80 دولارا، وهو ما اعتبره كثيرون رقما مبالغا فيه.
كما أن البدائل الأخرى، مثل الحافلات الخاصة التي ستوفر لنقل الجماهير، لن تكون أقل تكلفة، إذ ستتراوح أسعارها بين 80 و95 دولارا، فضلا عن احتمال التأثر بالازدحام المروري.
هذا الارتفاع الحاد في التكاليف دفع بعض مجموعات المشجعين، خاصة من أوروبا، إلى التعبير عن غضبها، واعتبار أن حضور المونديال في الولايات المتحدة قد يتحول إلى تجربة “باهظة أكثر من اللازم”.
ووصفت مجموعة “Free Lions”، التي تعنى بتنظيم تنقلات المشجعين الإنجليز والويلزيين، الوضع بأنه أقرب إلى “الاستغلال”،مشيرة إلى أن المشجعين أصبحوا مطالبين بدفع مبالغ كبيرة فقط للوصول إلى الملاعب.
ورغم أن حضور كأس العالم يعد حلما بالنسبة للكثيرين، إلا أن هذه التطورات تطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة الجماهير على تحمل التكاليف الإجمالية للبطولة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الإقامة وتذاكر المباريات أيضا.
ومع اقتراب موعد انطلاق المنافسات، يبدو أن تجربة المشجعين في مونديال 2026 لن تقتصر على متعة كرة القدم فقط، بل سترافقها تحديات مالية حقيقية قد تحرم البعض من تحقيق حلم الحضور لأكبر تظاهرة رياضية كروية في العالم.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة