story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

حقوقيون يستنكرون فوضى تناول القضايا المعروضة على القضاء عبر مواقع التواصل

ص ص

حذرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من حالة “الفوضى الخطيرة” التي تعرفها وسائل التواصل الاجتماعي في تناول القضايا المعروضة أمام القضاء، مشيرة إلى تداول معطيات غير دقيقة، وتسريبات وتعليقات متسرعة، تقدم في كثير من الأحيان كحقائق ثابتة، “وهو ما يشكل مساساً خطيراً بشروط المحاكمة العادلة”.

وسجلت الرابطة بقلق في بيان لها “تنامي بعض الممارسات التي تضرب في العمق قرينة البراءة، من خلال إصدار أحكام موازية عبر منصات التواصل، والتشهير بالأشخاص، وتقديمهم للرأي العام كمدانين قبل صدور أحكام قضائية نهائية”.

كما أكدت أن العديد من القضايا الرائجة أمام المحاكم أصبحت موضوع نقاش واسع وغير مسؤول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذع القضايا تكون مرفوقة أحياناً بـ”تصريحات خطيرة تتحدث عن استعمال المال والتأثير على مسار العدالة، بما في ذلك قضايا حساسة من قبيل الاتجار بالبشر، وقضية المتهم المعروف بـ”مولينكس”، وغيرها من الملفات”.

في هذا السياق، اعتبرت أنه “من غير المقبول أن تتحول ملفات قضائية، ومحاضر الضابطة القضائية، وأحياناً حتى الأحكام، إلى مادة للنقاش العمومي غير المؤطر، بما يتضمنه ذلك من انتهاك سرية الأبحاث القضائية ومساس بكرامة الأفراد”.

ومن هذا المنطلق، دعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى التصدي الصارم والحازم لكل الممارسات التي تمس قرينة البراءة أو تستهدف التأثير على القضاء، مطالبة بفتح تحقيقات في التصريحات الخطيرة التي تتحدث عن استعمال المال للتأثير على العدالة.

كما أكدت على ضرورة الضرب بيد من حديد على كل أشكال التشهير والتأثير غير المشروع عبر الفضاء الرقمي، داعية إلى “احترام سرية المساطر القضائية وصون كرامة جميع الأطراف، خاصة الضحايا”.

كما أكدت أن “حماية العدالة تقتضي مواجهة الفوضى الرقمية، وترسيخ التوازن بين استقلال القضاء وحرية التعبير، بما يضمن محاكمة عادلة وصون حقوق الإنسان”.