story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

بعد عاصفة بحرية عنيفة.. مشارك في “أسطول الصمود”: سنواصل حتى كسر حصار غزة

ص ص

عاشت سفن “أسطول الصمود” المتجهة نحو قطاع غزة ساعات صعبة وسط البحر الأبيض المتوسط، بعد تعرض عدد منها لعاصفة بحرية قوية تسببت في أضرار تقنية وأعطاب متفاوتة، ما اضطر جزءا من القافلة إلى التوجه نحو السواحل التركية والجزر اليونانية من أجل إجراء إصلاحات مستعجلة قبل استئناف الرحلة.

و قد تعرضت سفينة “صبرا” لأضرار مباشرة خلال العاصفة البحرية، بعدما تسببت الرياح القوية في انكسار الشراع الأول ثم الثاني أثناء محاولة الإبحار وسط ظروف مناخية صعبة وأمواج مرتفعة، ما أثر على قدرتها على مواصلة السير اعتمادا على الأشرعة.

في هذا الصدد قال يونس بطاحي، عضو مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وأحد المشاركين في الأسطول، إن السفن واجهت “عاصفة قاسية” أثناء الإبحار، موضحا أن بعض السفن تعرضت لأضرار تقنية مباشرة بسبب قوة الرياح وارتفاع الأمواج.

وأضاف بطاحي أن السفينة التي يوجد على متنها، وهي سفينة “صبرا”، كانت ضمن السفن المتقدمة التي حاولت تغيير مسارها والعودة مؤقتا بسبب سوء الأحوال الجوية، غير أن قوة الرياح التي بلغت حوالي 60 كيلومترا في الساعة حسب ماتشير إليه لوحة مؤشرات الملاحة، تسببت في انكسار الشراع الأول ثم الثاني.

وأوضح المتحدث أن الطاقم اضطر إلى مواصلة الإبحار باستعمال القوة المحركة فقط بعد فقدان القدرة على الاعتماد على الأشرعة، مشيرا إلى أن السفينة واصلت التحرك ببطء شديد وسط البحر رغم تسرب بعض المياه إليها.

وأشار بطاحي إلى أن الرحلة نحو اليابسة استغرقت حوالي عشر ساعات متواصلة قبل الوصول إلى شاطئ أرداسان المحاذي لمدينة أنطاليا التركية، حيث من المنتظر الشروع في إصلاح الأعطاب التقنية التي لحقت بالسفينة.

وكشف عضو مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين أن المشاركين فقدوا أيضا قارب النجاة الخاص بالسفينة خلال العاصفة، ما دفعهم إلى طلب المساعدة من سفن كانت قريبة منهم أثناء الإبحار.

وأكد بطاحي أن المشاركين عاشوا “تحديات صعبة جدا” وسط البحر، خاصة مع ارتفاع الأمواج التي وصلت، وفق روايات متطابقة من النشطاء، إلى حوالي خمسة أمتار، في مشاهد وصفها متابعون بأنها “حبست الأنفاس”.

ورغم هذه التطورات، شدد المتحدث ذاته على أن المشاركين في الأسطول “سيواصلون المهمة حتى كسر الحصار عن قطاع غزة”، معتبرا أن الأعطاب التقنية والظروف المناخية الصعبة لن توقف القافلة البحرية.

وكانت عشرات السفن والقوارب قد انطلقت من السواحل التركية في إطار مبادرة دولية جديدة تحمل اسم “أسطول الصمود”، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ نحو 19 سنة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكان القطاع.

وتضم القافلة البحرية مئات النشطاء والمتضامنين من عدة دول، من بينهم حقوقيون وأطباء وناشطون مغاربة، اختاروا المشاركة في الرحلة البحرية التضامنية رغم المخاطر المرتبطة بالإبحار في شرق البحر المتوسط.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تحركت 54 سفينة ضمن الأسطول، يوم الخميس 14 ماي 2026، فيما بقيت قرابة 20 سفينة أخرى متوقفة بشكل مؤقت بسبب مشاكل تقنية، في انتظار استكمال إصلاحها والالتحاق بباقي القافلة.

وتوزعت السفن المتضررة، وفق المشاركين، بين التوجه نحو جزر يونانية قريبة أو العودة إلى السواحل التركية من أجل إجراء الإصلاحات الضرورية، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وهدوء حركة الأمواج.

ويأتي تحرك “أسطول الصمود” في سياق استمرار الأزمة الإنسانية بقطاع غزة، وسط مساع دولية وشعبية متواصلة للضغط من أجل إدخال المساعدات الإنسانية وفك الحصار المفروض على القطاع.