story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

النيران تلتهم مساحات شاسعة من أولاد سعيد ومطالب عاجلة بالتدخل

ص ص

شهدت منطقة أولاد سعيد بإقليم سطات، مساء أمس الثلاثاء 26 ماي 2026، اندلاع حرائق مهولة أتت على مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية والأعشاب اليابسة، ما تسبب في خسائر مادية وصفت بالثقيلة، وأثار حالة من الاستنفار في صفوف السكان والفلاحين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع ألسنة اللهب التي انتشرت بسرعة بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.

وبحسب معطيات محلية، فقد امتدت رقعة النيران إلى عدة حقول متجاورة، ما صعب من إمكانية السيطرة عليها في المراحل الأولى، ودفع عددا من الساكنة إلى التدخل بإمكانيات بسيطة لمحاولة تطويق الحريق في انتظار وصول فرق الوقاية المدنية والسلطات المختصة، كما سادت حالة من القلق وسط الأسر القريبة من مناطق الاشتعال، خشية امتداد النيران نحو التجمعات السكنية.

وتتواصل الجهود الميدانية لاحتواء الحريق وتقييم حجم الأضرار، في وقت ارتفعت فيه أصوات محلية مطالبة بفتح تحقيق ميداني لتحديد أسباب اندلاع هذه الحرائق، وجرد الخسائر بشكل دقيق، مع الدعوة إلى تعويض المتضررين، خصوصا من الفلاحين الذين يعتمدون على هذه المحاصيل كمورد أساسي للعيش.

كما جددت فعاليات مدنية ومهنية بالمنطقة منها جمعية أولاد سعيد الشاوية ورديغة للتنمية، مطالبتها للسلطات المعنية بتعزيز وسائل التدخل السريع، وإحداث نقطة أو مركز قار للوقاية المدنية في المنطقة أو على الأقل توفير تغطية موسمية خلال فترات الحصاد، نظرا لتكرار مثل هذه الحوادث واتساع الرقعة الجغرافية المتضررة، والتي تشمل جماعات مجاورة من بينها أولاد سعيد، خميسات الشاوية، امزورة، اكدانة والحوازة.

ويأتي هذا الحريق في سياق مناخي حاد يشهده الإقليم، حيث كانت الوكالة الوطنية للمياه والغابات قد حذرت في وقت سابق من ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية بعدد من المناطق، داعية إلى توخي أقصى درجات الحيطة، وتجنب كل السلوكيات التي قد تؤدي إلى إشعال النيران، خاصة مع تزامن ذلك مع فترة حساسة من الموسم الفلاحي وارتفاع درجات الحرارة والرياح.