story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

التامني توجه نقدا لاذعا للحكومة.. أين 135 مليار درهم في ظل ارتفاع الأسعار؟

ص ص

وجهت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، نقدا لاذعا للحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، معتبرة أنها «تعيش حالة نفسية ترتكز على إنكار الواقع».

جاء ذلك في مداخلة لها، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، خلال مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، طبقا للفقرة الأولى من الفصل 101 من الدستور.

وقالت التامني إن ما يعيشه المغاربة حاليا «ليس أزمة أرقام، بل أزمة نموذج. أزمة توزيع الثروة. أزمة سياسات عمومية تُدار بمنطق الشركات واللوبيات لا بمنطق الحقوق»، مشيرة إلى أن «حصيلة الحكومة ليست حصيلة إنجازات، بل حصيلة اختلالات كبرى».

وأوضحت البرلمانية أن المغرب يعرف «اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وهشاشة سوق الشغل، وانهيار الثقة، واستمرار الفساد والريع، وضعف التعليم والصحة، وعجز الدولة عن حماية القدرة الشرائية، وغياب سياسة اقتصادية تعطي الأولوية للإنتاج الوطني بدل الاستيراد والمضاربات».

وخلصت القيادية اليسارية في هذا الصدد إلى أن «أي حديث عن “نجاح” لا يمكن أن يكون جديا ما دام المواطن لا يشعر بالأثر الحقيقي لهذه السياسات في حياته اليومية».

أين 135 مليار..

ومن جانب آخر، أوردت التامني في المداخلة ذاتها أن «تقول إنها تحملت 135 مليار درهم عبر صندوق المقاصة لضمان استقرار أسعار المواد الأساسية»، متسائلة: «إذا صرفت كل هذه المليارات، لماذا استمرت الأسعار في الارتفاع؟».

وتابعت: «لماذا بقيت القدرة الشرائية تنهار؟ لماذا أصبح المواطن يشعر أن راتبه يتبخر قبل منتصف الشهر؟».

ونبهت المتحدثة إلى أن «المقاصة تحولت إلى نزيف مالي، دون إصلاح حقيقي، ودون توجيه فعلي للفئات المستحقة، ودون مواجهة الاحتكار».

وتأسفت بشأن الحصيلة التي قدمها عزيز أخنوش، معتبرة أنها «حصيلة خطابات وأرقام تُستعمل لتلميع الفشل وإخفاء الحقيقة، وليست حصيلة أثر اجتماعي».

وخلصت في هذا الإطار إلى أن «الحكومة تريد من المغاربة أن يصدقوا أن المغرب يعيش “الريادة”، بينما المواطنون يعيشون يوميا الغلاء، والبطالة، وانهيار الخدمات، وانعدام الثقة».

الهجرة ودخول السجون..

وضمن المصدر ذاته، ذكرت النائبة البرلمانية أن «الحكومة تتحدث عن الاستثمار، وتقول إنها صادقت على 381 مشروعا بقيمة 245 مليار درهم لإحداث 581 ألف منصب شغل».

وتساءلت: «لكن أين هي فرص الشغل في الواقع؟ أين هو الأثر على البطالة؟ أين هو الأجر الكريم؟».

وأبرزت أن الحقيقة المرة هي أن «شباب المغرب اليوم لا يعيش الأمل… بل يعيش القلق والهجرة والانسحاب، والقمع، وبعضه في السجون، لأن الحكومة لم تقدم جوابا اجتماعيا حقيقيا، بل قدّمت وعودا رقمية».

*المحفوظ طالبي