story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

الإصابات العالمية بـ”هانتا” تثير تساؤلات حول اليقظة الصحية بالمغرب وتطمينات بشأن محدودية الخطر

ص ص

في ظل تسجيل إصابات مؤكدة بفيروس هانتا في عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والبرازيل على خلفية تفش مرتبط بسفينة سياحية، عاد النقاش حول المخاطر الصحية العابرة للحدود ليطفو على السطح، وسط تساؤلات في المغرب بشأن مستوى الجاهزية الوطنية لمواجهة أي احتمال لانتقال العدوى.

وتأتي هذه المخاوف بعد تسجيل حالات وفاة وإجلاء عشرات الركاب من جنسيات مختلفة كانوا على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي كانت قد انطلقت من الأرجنتين في رحلة عبر المحيط الأطلسي، قبل أن تتحول إلى بؤرة وبائية محدودة.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات الصحية في حديثه إلى “صوت المغرب” أن الوضع في المغرب يظل تحت السيطرة في إطار منظومة يقظة وبائية مستمرة تشمل مختلف المعابر الحدودية، من مطارات وموانئ ونقاط العبور البرية، وأضاف أن المختبرات الوطنية تتوفر على القدرات التقنية اللازمة لتشخيص فيروس هانتا والتعامل مع أي حالة مشتبه فيها وفق البروتوكولات المعتمدة.

وشدد حمضي على أن المغرب لا يعتبر في موقع خطر استثنائي مقارنة بباقي دول العالم، مبرزا أن الحالات المسجلة في أوروبا والولايات المتحدة ترتبط أساسا بأشخاص كانوا على تماس مباشر مع البؤرة الوبائية المرتبطة بالسفينة، ما استدعى إجراءات تتبع وعزل دقيقة لهم فقط.

كما أشار إلى أن انتقال الفيروس بين البشر يظل محدودا للغاية ويتطلب احتكاكا مباشرا ومطولا، وهو ما يقلص بشكل كبير من احتمالات انتشاره في السياقات العامة، خاصة في الأماكن المفتوحة أو غير المغلقة.

وبحسب المعطيات الطبية المتوفرة، يخضع المصابون والمخالطون لفترات مراقبة وعزل قد تمتد لأسابيع، بهدف ضمان عدم ظهور أعراض جديدة أو حدوث أي انتقال ثانوي للعدوى، في وقت تواصل فيه الدول المعنية، بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، تتبع مسار الحالات المرتبطة بهذه البؤرة.

من جهتها، أعلنت السلطات الصحية في عدة دول أوروبية وأمريكية عن استمرار عمليات إعادة وإجلاء الركاب، بعد التأكد من إصابات محدودة، بينها حالة مرتبطة بسلالة نادرة من الفيروس قادرة على الانتقال بين البشر، في حين سجلت وفيات لعدد من الركاب نتيجة المضاعفات المرتبطة بالمرض.

ورغم هذه التطورات، تؤكد الجهات الصحية الدولية أن الخطر على الصحة العامة يبقى محدودا، مع عدم وجود مؤشرات على تحول الفيروس إلى تهديد وبائي واسع النطاق، في مقابل استمرار اليقظة الصحية وتكثيف إجراءات الرصد والمتابعة.