الأزمي ينتقد “الاستعجال” في تمرير القوانين ويتهم حكومة أخنوش بالتحكم في الصحافة
يرى نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، أن التجربة الحكومية برئاسة عزيز أخنوش تميزت بما اعتبره “تهربا من المراقبة البرلمانية، وتغييبا للمقاربة التشاركية في التشريع أو عدم الوفاء بمخرجاتها والاعتداد بالأغلبية البرلمانية”، ولاسيما بخصوص قوانين هيكلية تمس الحقوق والحريات الدستورية وتنظيم المهن الحرة، وحرية التعبير والصحافة.
وقال إدريس الأزمي الإدريسي في ندوة صحافية نظمها الحزب اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 بالرباط حول حصيلة العمل الحكومي للولاية 2021- 2026، (قال) إن الحكومة عملت على “تغييب” المقاربة التشاركية في التشريع وتمرير قوانين هيكلية في “استعجال مخل” بأصول وأهداف التشريع.
وأضاف المسؤول الحزبي أنه تم تمرير مجموعة من القوانين الهيكلية بسرعة غير معقولة “ودون مراعاة لاختصاصات البرلمان ولأصول العمل التشريعي، ودون احترام الحوار والتشاور والاتفاقات المبرمة مع الهيئات المهنية المعنية”.
ومن جملة هذه القوانين، يقول الأزمي، “القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، القانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول”.
إضافة إلى ذلك، اعتبر وزير الميزانية السابق، أن مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة شكل عنوانا “للتخبط الحكومي والتدبير السلطوي واللامسوؤل والسعي للتحكم في قطاع الصحافة والنشر وإفراغ مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة”.
وسرد الأزمي مختلف المحطات التي مر منها المجلس الوطني للصحافة بعد انتهاء مدة انتداب أعضائه في 22 يونيو 2022، دون القيام بما يلزم لتجديده.
وذكر في هذا الصدد، بصدور المرسوم بقانون رقم 2.22.770 في 06 أكتوبر 2022، يقضي بتمديد مدة انتداب أعضاء المجلس الوطني للصحافة لمدة ستة أشهر إضافية، مع تقديم مقترحات قوانين وسحبها في فبراير 2023.
ويوم 04 أبريل 2023 انتهت فترة تمديد مدة انتداب أعضاء المجلس الوطني للصحافة لستة أشهر إضافية، قبل أن تعمل الحكومة في 17 ماي 2023 على تقديم مشروع قانون يقضي بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر لتحل محل أجهزة المجلس الوطني للصحافة لفترة انتقالية حددت في سنتين، قبل أن تنتهي مدة السنتين في أكتوبر 2025، دون أي جديد يذكر.
وفي 07 يوليوز 2025 أودعت الحكومة بمجلس النواب مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ووافق عليه مجلس النواب بتاريخ 22 يوليوز 2025، ثم وافق عليه مجلس المستشارين بدون تعديل في 24 دجنبر 2025.
وعلى إثر ذلك، أحال 96 نائبا ونائبة من الفرق والمجموعة النيابية لأحزاب المعارضة ومن غير المنتسبين هذا القانون على المحكمة الدستورية، يوم 07 يناير 2026.
وتفاعلا مع هذا الأمر أصدرت المحكمة الدستورية، في 22 يناير 2026، قرارا يقضي بأن المواد 4 (الفقرة الأخيرة) و5 (البند ب) و49 و57 (الفقرة الأولى) و93 من القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مخالفة للدستور.
وفي 19 فبراير 2026 برمج مجلس الحكومة مشروع قانون ومشروع مرسوم بقانون بخصوص المجلس الوطني للصحافة، حيث صادق المجلس على مشروع القانون رقم 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بهدف ترتيب الأثر القانوني القرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 بتاريخ 22 يناير 2026، وسحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر.
وخلص إدريس الأزمي الإدريسي إلى أنه وبالرغم من هذا المسار إلا أن الحكومة ما زالت “تتخبط وماضية في نهجها في محاولة الالتفاف على مضامين قرار المحكمة الدستورية” وخاصة ما يتعلق باحترام مبدأ المساواة ومبدأ التعددية في تمثيلية جميع المهنيين داخل المجلس من الصحافيين والناشرين.