story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
محاكمات |

أحكام “إسكوبار الصحراء” في المغرب تعيد الجدل إلى موريتانيا.. مطالب بإعادة فتح ملف “الحاج إبراهيم” والتحقيق في ظروف الإفراج عنه

ص ص

أعادت الأحكام القضائية الأخيرة الصادرة في المغرب في القضية المعروفة إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء” إلى واجهة النقاش في موريتانيا، بعدما استحضر إعلاميون ومدونون موريتانيون تفاصيل توقيف المتهم الرئيسي في الملف، الحاج أحمد بن إبراهيم، داخل الأراضي الموريتانية قبل سنوات، مطالبين بإعادة فتح القضية والتحقيق في ملابسات الإفراج عنه آنذاك، في ضوء ما كشفته التحقيقات والمحاكمات التي جرت في المغرب.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا خلال الساعات الأخيرة تداولا واسعا لتدوينات تربط بين الأحكام الصادرة في المغرب وبين الملف الذي سبق أن فتح في موريتانيا، معتبرة أن التطورات القضائية الجديدة تستدعي مراجعة مسار القضية محليًا، خاصة بعد الحديث عن امتداد شبكة المتهم إلى أكثر من بلد في المنطقة.

ومن بين أبرز التدوينات التي لقيت تفاعلا، ما نشره الإعلامي الموريتاني الهيبة الشيخ سيداتي، الذي قال إن الشخص الذي يعرف في المغرب باسم “إسكوبار الصحراء” كان يعرف في موريتانيا باسم “صاحب الوقاته”، مشيرا إلى أنه سبق أن أوقف داخل موريتانيا وأحيل على محكمة الجنايات بمدينة نواذيبو.

وأوضح صاحب التدوينة أن محكمة الجنايات، بحسب روايته، اعتبرت نفسها غير مختصة بالنظر في الملف، وأحالته إلى محكمة مختصة بجرائم الفساد لوجود وقائع مرتبطة بشبهات رشوة. وأضاف أن الملف انتهى لاحقا بالإفراج عن المعني بالأمر “في ظروف لها قصة معروفة”، على حد تعبيره، متحدثا عن معطيات يربطها بمحامين و”ساعة ثمينة” دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن تلك الوقائع.

واعتبر الإعلامي الموريتاني أن ما كشفته المحاكمة المغربية من ارتباطات لشبكة المتهم، والتي انتهت بإدانة مسؤولين ومنتخبين وشخصيات معروفة، يثير تساؤلات حول ما إذا كانت للشبكة امتدادات داخل موريتانيا، متسائلا عما إذا كانت السلطات الموريتانية ستعيد فتح الملف وتتعاون مع نظيرتها المغربية لكشف حقيقة نشاطاته والجهات التي قد تكون ساعدته خلال فترة وجوده في البلاد.

وتأتي هذه الدعوات في سياق الاهتمام الكبير الذي تحظى به القضية داخل المغرب وخارجه، بعدما أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على واحدة من أكبر قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، بإصدار أحكام في حق عدد من المتابعين، من بينهم منتخبون ومسؤولون سابقون وشخصيات رياضية، على خلفية اتهامات تتعلق بتكوين شبكة للاتجار الدولي بالمخدرات وغسل الأموال واستغلال النفوذ.

ويرى متابعون في موريتانيا أن القضية لم تعد تقتصر على بعدها المغربي، بل اكتسبت بعدا إقليميا بالنظر إلى تحركات المتهم الرئيسي في أكثر من دولة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، وهو ما دفع أصواتا إعلامية وحقوقية إلى المطالبة بإعادة التدقيق في الملفات السابقة المرتبطة به داخل موريتانيا، والوقوف على أسباب عدم استكمال متابعته قضائيًا آنذاك.

وكان الحاج أحمد بن إبراهيم، وهو مواطن مالي، قد أوقف في موريتانيا قبل سنوات بعدما ارتبط اسمه بشبهات تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، قبل أن يغادر البلاد لاحقا بعد إنهاء الإجراءات القضائية التي رافقت ملفه، وهو المسار الذي عاد اليوم إلى دائرة النقاش عقب التطورات التي عرفتها القضية في المغرب.

ولم يصدر، إلى حدود الآن، أي تعليق رسمي من السلطات القضائية أو الحكومية في موريتانيا بشأن الدعوات المتداولة لإعادة فتح الملف أو بشأن ما يثار حول ظروف الإفراج السابق عن الحاج إبراهيم، فيما يبقى الجدل متواصلا على المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، في انتظار ما إذا كانت التطورات القضائية المغربية ستدفع إلى فتح تحقيقات جديدة على الجانب الموريتاني.