story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
محاكمات |

قاصرو احتجاجات “جيل Z” يستعيدون حريتهم بعد صدور أحكامهم

ص ص

أصدرت هيئة الجنايات الابتدائية للأحداث بمحكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، مساء الجمعة 19 يونيو 2026، أحكامها القضائية في حق ستة قاصرين متبوعين في القضية التي اشتهرت إعلاميا بـ”ملف الطريق السيار”، على خلفية احتجاجات حركة “جيل زيد”.

وقضت المحكمة في حق المتابعين بستة أشهر حبساً نافذا، مع احتساب كامل المدة التي قضوها رهن الاعتقال الاحتياطي؛ وهو ما يجعل العقوبة بمثابة “بما قضوا”، كما أن هذا الحكم يقضي بالإفراج الفوري عنهم ومغادرتهم أسوار السجن.

والتمس دفاع القاصرين الستة المتابعين في ما بات يعرف بـ”ملف الطريق السيار”، على خلفية احتجاجات “جيل Z”، البراءة لموكليهم، وذلك خلال جلسة عقدتها، اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، غرفة الجنايات الابتدائية للأحداث بمحكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء.

واعتبر المحامي الحسن السني، عضو هيئة الدفاع عن المتابعين، في تصريح خاص لجريدة “صوت المغرب”، أن متابعة أحداث يقل سنهم عن ثمانية عشر سنوات في هذه القضية “تفتقر بشكل صارخ لوسائل الإثبات القانونية، ولا تنطبق بتاتا على واقعة النازلة”.

وأوضح السني أن قاضي التحقيق استند في صياغة صك الاتهام على قرائن “غير متماسكة”، تمثلت أساسا في مكان تواجد هؤلاء الأحداث أثناء إيقافهم من طرف القوات العمومية، بالإضافة إلى تصريحاتهم الأولية المدونة في محاضر الضابطة القضائية.

وشدد المحامي على أن مقاطع الفيديو المتوفرة في تفريغ الملف “تؤكد براءة هؤلاء القاصرين بشكل قطعي”، حيث لا يظهرون في أي لقطة من تلك الأشرطة التي توثق عرقلة السير، “مما يجعل الفيديوهات دليل براءة لصالحهم لا إدانة ضدهم”.

وفيما يخص مكان توقيفهم، استدل عضو هيئة الدفاع بالفصل 26 من الدستور المغربي، الذي ينص صراحة على حق كل مواطن مغربي في التمتع بحرية التنقل والتجول عبر التراب الوطني، مبرزا أن التواجد في الفضاء العام لا يمكن أن يشكل في حد ذاته فعلاً مجرماً.

وأضاف السني أن القانون يشترط لإدانة المشتبه فيهم ضبطهم في مكان ارتكاب الجريمة تحديدا، في حين أن هؤلاء الأطفال جرى إيقافهم في شوارع “الفداء”، و”القريعة”، و”سيدي معروف”، وهي مناطق سكنية بعيدة كليا عن محور الطريق السيار الذي شهد الاحتجاجات.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن توقيف الأطفال في محيط أحيائهم ومقرات سكنهم “ينفي عنهم شبهة التلبس”، ويدل على أن استناد التحقيق على عامل المكان “لا يشكل قرينة قانونية قوية يمكن الاعتماد عليها لبناء صك إدانة”.

وبخصوص التصريحات المضمنة في محاضر الشرطة القضائية، والتي جاء أن فيها هؤلاء المتهمين نزلوا للطريق السيار وشاركوا في عرقلته، أكد السني أن القاصرين نفوا هذه التهم جملة وتفصيلا أمام الوكيل العام للملك، وقاضي التحقيق، وهيئة المحكمة.

وكشف المحامي أن “الأطفال صرحوا أمام الجهات القضائية بتعرضهم للعنف لإجبارهم على توقيع محاضر الشرطة”، معتبرا أنه “كان لزاما على الجهات المختصة فتح تحقيق قضائي فوري وجدي في هذه الادعاءات للوقوف على حقيقتها”.

واختتم الحسن السني تصريحه لـ”صوت المغرب” بالقول إن التكييف القانوني للوقائع “يجانب الصواب”؛ موضحا أنه حتى في حالة مشاركة هؤلاء الأشخاص في الاحتجاجات، فإن الأمر لا يتعدى كونه “تجمهراً سلمياً” مكفولا دستوريا، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيق مقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بعرقلة السير عليهم.

ويذكر أن بعض هؤلاء القاصرين، يوجد في حالة سراح مؤقت، يواجهون تهما تتعلق بعرقلة السير بالطريق العام. وتعود وقائع هذا الملف إلى شتنبر من السنة الماضية، حين تم تداول أشرطة مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تجمعات احتجاجية على مستوى الطريق السيار، أدت إلى عرقلة مؤقتة لحركة السير.