“فشل ذريع ومؤشرات مقلقة”.. التقدم والاشتراكية يرسم صورة قاتمة لحصيلة الحكومة
وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات لاذعة للحكومة المنتهية ولايتها، واصفا حصيلتها بـ “الفشل الذريع وغير المسبوق” في الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين وفي مسار البناء والإصلاح.
وجاء ذلك ضمن تقرير المكتب السياسي للحزب الذي قدمه الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، اليوم السبت 11 يوليوز 2026 أمام الدورة الثامنة للجنة المركزية، حيث استعرض بالأرقام ما اعتبره “أعطابا” عميقة مست مختلف المجالات الحيوية.
وفي هذا الصدد، كشف التقرير عن أرقام صادمة تتعلق بالوضع الاجتماعي، حيث تجاوز معدل البطالة 13% وطنيا، وقفز إلى 37% في صفوف الشباب. مشيرا بقلق إلى وجود ما يقارب 2.9 مليون شاب خارج منظومة العمل والدراسة والتكوين (NEET).
وعلى مستوى الهشاشة الاجتماعية، سجل التقرير انزلاق 3.2 مليون مواطن إلى ما دون عتبة الفقر أو الهشاشة، يعيش معظمهم (72%) في الوسط القروي.
كما انتقد الحزب تعثر مشروع الحماية الاجتماعية، مؤكدا أن حوالي 8.5 مليون مغربي لا يزالون خارج منظومة التأمين الإجباري عن المرض، وسط تساؤلات حول الاستدامة المالية للنظام الحالي.
وعلى المستوى الاقتصادي، سجل الحزب عدم كفاية معدل النمو الذي لم يتجاوز متوسطه 3%، مع تركز 60% من خلق الثروة في ثلاث جهات فقط، مما يعكس فشل آليات إعادة التوزيع، بحسب التقرير.
وفي قراءته للمؤشرات المالية، اتهم نبيل بنعبد الله الحكومة بتقديم أرقام غير دقيقة حول العجز والمديونية؛ حيث أوضح أن “العجز الحقيقي في الميزانية يصل إلى 6% إذا استُثنيت “التمويلات المبتكرة”، وليس 3.5% كما هو معلن”.
كما كشف المصدر ذاته أن “المديونية العمومية الحقيقية تبلغ 1395 مليار درهم (83% من الناتج الداخلي الإجمالي)، مع احتساب كافة الديون المضمونة”، بعيدا عن الرقم الرسمي المعلن البالغ 1124 مليار درهم.
وفي ما يتعلق بمؤشر الثقة ومحاربة الفساد، رصد التقرير تراجعا حادا في مؤشر ثقة الأسر الذي انخفض من 65 نقطة بداية الولاية الحكومية إلى 57 نقطة بنهاية 2025، رابطا هذا التراجع بتنامي غير مسبوق لحالات الفساد وتضارب المصالح، إذ استحضر في هذا الجانب تقهقر المغرب في مؤشر إدراك الفساد إلى المرتبة 91 عالميا.
وذهب التقرير إلى أبعد من ذلك بوصف الحكومة الحالية بأن اسمها سيظل مقترنا بمصطلح “الفراقشية”، كدلالة شعبية على الرفض المجتمعي للفساد والتلاعب بالصفقات العمومية.
وخلص نبيل بنعبد الله إلى انتقاد السياسة الصناعية التي وصفها بـ “القاصرة”، مؤكدا فشلها في إحداث تحول هيكلي للاقتصاد الوطني، في ظل هيمنة القطاع غير المهيكل بواقع 2 مليون وحدة إنتاجية.