story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

انتخابات 2026.. المتقاعدون بين إغراءات البرامج الانتخابية ومصداقية الأحزاب السياسية

ص ص

تتنافس الأحزاب السياسية على استمالة شريحة المتقاعدين، التي تعد كتلة انتخابية وازنة في الاستحقاقات المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، من خلال تقديم وعود متباينة تحاول المزاوجة بين زيادة المعاشات وإصلاح صناديق التقاعد، بينما تحذر فيدرالية المتقاعدين من “الوعود الموسمية”، وتشدد على أنه لا ثقة في الوعود الانتخابية دون ضمانات واقعية.

في هذا السياق، تعهد حزب الأصالة والمعاصرة بمنح معاش لا يقل عن 3000 درهم شهريا، ابتداء من السنة الثانية من الولاية الحكومية المقبلة، فيما أكد حزب الاستقلال التزامه بالرفع التدريجي للمعاشات وإصلاح صناديق التقاعد، من أجل ضمان حياة كريمة للأسرة المغربية.

والتزم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية برفع الحد الأدنى للمعاش بنسبة 25 في المئة، وحماية القدرة الشرائية لـ100 في المئة من المتقاعدين، في حين اقترح تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد زيادة معاشات المتقاعدين بـ2000 درهم شهريا، ضمن برنامجه الانتخابي “الكرامة أولا”.

كتلة انتخابية مغرية

في المقابل، عبر المصطفى البويهي، رئيس فيدرالية المتقاعدين بالمغرب، عن تحفظه تجاه هذه الوعود، مشيرا إلى أن عددا من الأحزاب التي ساهمت، من خلال تدبيرها للشأن العام، في تعميق الفوارق الاجتماعية، تحاول اليوم استغلال أصوات المتقاعدين موسميا.

وأكد البويهي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن شريحة المتقاعدين تشكل كتلة انتخابية وازنة قادرة على إحداث تغيير في المشهد السياسي وقلب موازين القوى، وهو ما يفسر، بحسبه، إطلاق عدد من الأحزاب السياسية هذه الوعود الانتخابية.

ولفت الانتباه إلى أن مختلف الأحزاب السياسية تسعى جاهدة اليوم إلى استمالة هذه الكتلة والحصول على أصواتها، وفي مقدمتها الأحزاب التي تولت تدبير الشأن العام طيلة العقود الثلاثة الأخيرة.

وسجل بأسف أن “عددا من الأحزاب طبق اختيارات لا شعبية ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية بإفقار الفقير وإغناء الغني”، متجاهلا مختلف المبادرات والمطالب العادلة للمتقاعدين.

واعتبر هذا الوضع “شكلا من أشكال الحكرة والدوس الواضح على كرامة هذه الشريحة الواسعة من المجتمع التي أفنت عمرها في خدمة الوطن”، بحسب تعبيره، موضحا أن “تجاهل الحكومات والأحزاب لوعودها السابقة” يجعل “المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين”، وفق تعبيره.

وشدد رئيس فيدرالية المتقاعدين بالمغرب على أن المتقاعدين ليسوا مجرد أرقام عابرة في أرشيف الإدارات العمومية أو أصواتا موسمية للاستهلاك السياسي، مبرزا أن الواقع وحده كفيل بتأكيد جدية الوعود الحالية أو تفنيدها.

ومع ذلك، اعتبر المنسق الوطني لفيدرالية المتقاعدين بالمغرب أن المشاركة في الانتخابات تمثل آلية ناجعة لقطع الطريق أمام التوجه السياسي المستفيد من الوضع القائم، والذي أدى، بحسبه، إلى “إفقار المواطنين وتجاهل تام لوضعية المتقاعدين في برامجه وانشغالاته”.

واختتم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن “نضالات وتضحيات المتقاعدين، على الرغم من قسوة وضعيتهم الصحية والمالية، نجحت في إيصال صوتهم وجعل الرأي العام ملما بقضاياهم ومواكبا لمسارهم الاحتجاجي”.