story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

مرشح “البيجيدي” بسلا: دافعنا عن تحرير المحروقات وكان يجب ضبط هوامش الربح

ص ص

انتقد كمال الكوشي، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية في سلا المدينة، تدبير الحكومة الحالية للقدرة الشرائية، محمّلاً إياها مسؤولية ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، ومعتبراً أن تحرير أسعار المحروقات، الذي دافع عنه حزبه خلال ولايتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، كان ينبغي أن يواكبه تسقيف للأسعار وهوامش الربح.

وقال الكوشي، خلال ندوة صحافية نظمها حزب العدالة والتنمية في إطار حملته الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، إن “حزبه يراهن على خطاب وبرنامج واقعيين، بعيداً عن إطلاق الوعود غير القابلة للتحقيق أو بيع الأوهام للناخبين”.

وأضاف أن البرنامج الانتخابي للحزب متاح أمام المواطنين، داعياً إلى محاسبة الأحزاب بناءً على التزاماتها، ومشدداً على أن العدالة والتنمية لا يقدم وعوداً إلا في حدود ما يعتبره قابلاً للتنفيذ في حال توليه رئاسة الحكومة أو المشاركة فيها.

الدفاع عن تحرير المحروقات

وفي حديثه عن حصيلة حكومتي بنكيران والعثماني، دافع الكوشي عن الإصلاحات التي قادها حزبه، وعلى رأسها إصلاح صندوق المقاصة وتحرير أسعار المحروقات.

وأوضح أن إصلاح صندوق المقاصة انطلق سنة 2013، وانتهى برفع الدعم بشكل كامل عن المحروقات سنة 2015، معتبراً أن هذه الخطوة “شكلت إصلاحاً هيكلياً وجريئاً مكّن الدولة من توفير موارد مالية مهمة”.

وبحسب الأرقام التي أوردها المرشح، فقد وفّر الإصلاح حوالي 54 مليار درهم كانت تُخصص لصندوق المقاصة، وقال إنها “كانت تقع في أيدي الفراقشية”، في وقت كانت فيه الميزانية الإجمالية للمغرب في حدود 220 مليار درهم.

كما قال إن أسعار الكازوال والبنزين لم تتجاوز، خلال حكومتي العدالة والتنمية، سقف عشرة دراهم للتر، حتى عندما بلغ سعر برميل النفط في السوق الدولية 125 دولاراً.

وشدد الكوشي على أن أعضاء الحزب لم يستفيدوا شخصياً من الأموال التي جرى توفيرها نتيجة إصلاح المقاصة.

غياب التسقيف

ورغم دفاعه عن قرار تحرير الأسعار، أقر الكوشي بأن الإصلاح كان يحتاج إلى إجراء موازٍ لحماية القدرة الشرائية، يتمثل في تسقيف الأسعار وهوامش الربح.

وقال إن تحرير الأسعار كان “يستلزم اتخاذ قرار سياسي جريء لضبط هامش الربح”، معتبراً أن الحكومة الحالية عجزت عن القيام بهذه الخطوة، الأمر الذي ساهم، بحسبه، في تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية.

واستدل المرشح على ذلك بارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، قائلاً إنها انتقلت من مستويات تراوحت بين 60 و70 درهماً للكيلوغرام إلى ما بين 140 و160 درهماً.

واعتبر أن هذا الارتفاع يعكس حجم الضغط الذي أصبحت تواجهه الأسر، في ظل استمرار غلاء عدد من المواد الأساسية وتراجع القدرة على مواجهة تكاليف المعيشة.

وعد بمراجعة الأرباح

وفي ما يتعلق بأسعار المحروقات، تعهد الكوشي بأن يعمل حزب العدالة والتنمية، في حال عودته إلى الحكومة، على تسقيف هامش ربح شركات المحروقات.

وقال إن الكازوال يُستورد بسعر يتراوح بين 6 و7 دراهم للتر، بينما يُباع للمستهلك بحوالي 16 درهماً، متسائلاً عن حجم الفارق بين كلفة الاستيراد وسعر البيع النهائي.

ويرى الكوشي أن معالجة هذا الوضع لا تقتصر على توفير المحروقات، بل “تتطلب أيضاً ضبط هوامش الربح بما يحد من انعكاس تقلبات السوق الدولية على المستهلك المغربي”.

انتقاد الوعود الانتخابية

وفي سياق آخر، انتقد مرشح العدالة والتنمية في سلا المدينة الهيئات السياسية “التي تطلق وعوداً انتخابية فضفاضة دون تقديم ضمانات بشأن تنفيذها”.

ودعا المواطنين إلى مساءلة الأحزاب حول برامجها، وعدم الاكتفاء بالشعارات خلال الحملات الانتخابية، مؤكداً أن حزبه مستعد للمحاسبة على أساس برنامجه والتزاماته المعلنة.

وقال إن العدالة والتنمية يحرص على اعتماد لغة تواصلية “صريحة وقريبة من عقول الناس”، بعيداً عن الخطابات التي “تقوم على تقديم وعود غير قابلة للتحقيق، وتترك المواطنين في انتظار نتائج لا تأتي”.

“البرلماني ليس رئيس جماعة”

كما تطرق الكوشي إلى طبيعة الدور الذي يفترض أن يضطلع به النائب البرلماني، منتقداً المرشحين الذين يختزلون العمل الانتخابي في وعود مرتبطة بإصلاح الطرق والأرصفة والإنارة والنظافة.

وأوضح أن هذه الخدمات تدخل أساساً ضمن اختصاصات الجماعات الترابية، بينما يتمثل الدور الأساسي للنائب البرلماني في الترافع عن قضايا الساكنة أمام الوزارات والقطاعات الحكومية والسلطات المعنية.

وأضاف أن النائب البرلماني يفترض أن يرفع مطالب المواطنين عبر الأسئلة الشفوية والكتابية، وأن يطرق أبواب الوزارات والعمال ووزارة الداخلية من أجل معالجة الاختلالات ورفع الضرر عن السكان.

وفي هذا السياق، هاجم الكوشي المرشحين الذين يعتمدون على شراء أصوات الناخبين، واصفاً إياهم بـ”سماسرة الانتخابات”، ومعتبراً أن هذه الممارسات تفرغ الاستحقاقات من مضمونها وتحولها إلى منافسة حول المال بدل البرامج والأفكار.