story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

النقابة الوطنية للصحافة تعبر عن قلقها من تزايد المتابعات القضائية ضد الصحافيين

ص ص

عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن “قلقها البالغ” بسبب تزايد المتابعات القضائية التي تستهدف عددا من الصحافيات والصحافيين، سواء من طرف مؤسسات عمومية أو خاصة، مؤكدة أن ذلك “يشكل مؤشرا مقلقا على اتساع مناخ التضييق على حرية الصحافة”.

واعتبرت النقابة في بلاغ لها أن تزايد هذه المتابعات يطرح تساؤلات جدية حول حدود اللجوء إلى القضاء، ومدى احترام الضمانات الدستورية والقانونية المؤطرة لحرية الصحافة والتعبير.

كما سجلت أن عددا من هذه المتابعات بات يتجاوز منطق استعمال الآليات المهنية المتعارف عليها، وفي مقدمتها حق الرد والتوضيح والتصحيح، “ليتحول، في بعض الحالات، إلى وسيلة للضغط على الصحافيين ومحاولة التأثير على استقلالية عملهم وثنيهم عن القيام بأدوارهم المهنية في نقل الأخبار والمعطيات المرتبطة بالشأن العام”.

وفي هذا السياق، أشارت النقابة إلى توصلتها بشكايتين تتابعهما بقلق، تتعلق الأولى بما يتعرض له مصطفى قشنني، كاتب فرع النقابة بوجدة ومدير موقع “ريس بريس”، بعدما قررت النيابة العامة الاستماع إليه وإحالته على المحكمة الابتدائية بوجدة، “في موضوع لا يحتاج لكل هذه الإجراءات”.

كما أعلنت النقابة متابعتها لملف كل من إبراهيم الشعبي، مدير نشر موقع “لوبوكلاج”، والصحافي حمادي الغاري، المعروض أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، في سياق تعتبر أنه “يعكس استمرار منحى جر الصحافيين إلى القضاء، بدل تفعيل الآليات المهنية الكفيلة بمعالجة الخلافات المرتبطة بالممارسة الصحافية”.

وأمام هذا الوضع، جددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية التأكيد على ما سبق أن نبهت إليه في تقريرها السنوي حول حرية الصحافة، بخصوص تنامي ظاهرة المتابعات القضائية في مواجهة الصحافيين، “وما يترتب عن ذلك من آثار سلبية على مناخ حرية التعبير واستقلالية العمل الإعلامي”.

كما أعلنت تضامنها الكامل مع كافة الصحافيين المستهدفين بمتابعات مرتبطة بممارستهم المهنية، معتبرة أن “الدفاع عنهم هو، في جوهره، دفاع عن حرية الصحافة وعن حق المجتمع في إعلام مهني مستقل ومسؤول”.

وفي ختام البلاغ، ذكرت النقابة بأن “ممارسة العمل الصحافي تشكل تجسيدا لحق دستوري يضمن للمواطنات والمواطنين الحق في الإخبار والولوج إلى المعلومة، وفق الضوابط والمعايير المهنية المعمول بها”.

وتابعت أن “أي خلاف أو اختلال محتمل مرتبط بممارسة هذا الحق ينبغي أن يعالج عبر الآليات القانونية والمهنية المتاحة، وليس عبر تحويل الصحافيين إلى خصوم بسبب أدائهم لواجبهم المهني”.