story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

الحزب المغربي الحر يحيل استقالة شارية على المجلس الوطني ويصعّد ضد “البام”

ص ص

قرر المكتب السياسي للحزب المغربي الحر إحالة استقالة أمينه العام إسحاق شارية على المجلس الوطني للحزب، داعيا إلى عقد دورة للمجلس في أقرب الآجال من أجل التداول والبت في الاستقالة، وذلك عقب النتائج المعلنة للانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026.

وجاء القرار خلال اجتماع طارئ عقده المكتب السياسي للحزب، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، خصص للتداول في استقالة شارية وما يترتب عنها من تداعيات تنظيمية وسياسية.

وقال المكتب السياسي إنه يتفهم الظروف التي أحاطت بقرار الاستقالة، معتبرا أن الاستقالة تمثل، بحسبه، “تعبيرا حضاريا ومسؤولا” يضع هياكل الحزب أمام مسؤولياتها، داعيا إلى الاحتكام إلى القانون الأساسي للحزب وقواعده التنظيمية وديمقراطيته الداخلية.

وربط الحزب استقالة أمينه العام بالنتائج التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، والتي قال إنها أثارت “الاستهجان والاستغراب” داخل صفوفه، بسبب ما اعتبره عدم تناسب بين النتائج المعلنة وبين مستوى حضوره ونشاطه السياسي والتنظيمي وحجم التجاوب الذي يقول إنه لقيه لدى المواطنين.

وفي الجانب الانتخابي، ندد المكتب السياسي بما وصفها بـ”ممارسات وخروقات” رافقت عملية التصويت والفرز في عدد من الدوائر، وقال إنها أضرت بانتظارات الناخبين وبإمكانية تحقيق “تغيير حقيقي وانتقال ديمقراطي جاد”.

وخص الحزب بالذكر ما قال إنها ممارسات استهدفت الحزب المغربي الحر، من بينها “الإلغاء التعسفي” لبعض أوراقه الانتخابية، معلنا عزمه سلوك مختلف المساطر القانونية والقضائية المتاحة للطعن في نتائج الانتخابات في الدوائر التي يقول إنها شهدت اختلالات جسيمة.

وفي أكثر نقاط البلاغ تصعيدا، حمل المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة مسؤولية ما وصفها بـ”الخروقات الفاضحة والممارسات المافيوزية” التي قال إنها شهدتها عملية التصويت في مدينة طنجة وعدد من الدوائر الأخرى.

وطالب الحزب بكشف ملابسات ما جرى وترتيب المسؤوليات عبر المؤسسات الدستورية والآليات القانونية المختصة، متهما “البام” بمحاولة عرقلة مسار الانتقال الديمقراطي، ومتحدثا عن ما وصفه باستعمال التزوير و”الأوراق الانتخابية المدسوسة” والمال خلال العملية الانتخابية.

كما أعلن الحزب المغربي الحر أنه سيباشر المساطر القضائية للطعن في النتائج الانتخابية في الدوائر التي يعتبر أنها شهدت اختلالات، مضيفا أنه سيتخذ موقفا سياسيا من إمكانية قيادة حزب الأصالة والمعاصرة للحكومة المقبلة.

وكان إسحاق شارية قد أعلن، في 27 شتنبر 2026، استقالته من مهامه أمينا عاما للحزب المغربي الحر، بعد النتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، والتي لم تمكنه من الظفر بأي مقعد، بحسب النتائج المعلنة.

وبرر شارية استقالته بما وصفه بـ”النتائج المخيبة وغير المبررة”، معتبرا أنها لا تعكس، من وجهة نظره، حضور الحزب ووزنه في المشهد السياسي، ولا مستوى التفاعل الذي قال إن خطابه وبرامجه ومواقفه حظيت به. كما أشار إلى وجود “ممارسات مشبوهة” رافقت العملية الانتخابية في بعض الدوائر، خصوصا في الأقاليم الشمالية، معلنا أن الحزب سيسلك مسطرة الطعون الانتخابية بشأنها.

وقال شارية إن استقالته تأتي أيضا في سياق ما اعتبره انسدادا لأفق “انتقال ديمقراطي حقيقي” يفتح المجال أمام نخب وأحزاب جديدة، مؤكدا أن مغادرته الأمانة العامة لا تعني انسحابه من الحزب، وأنه سيواصل خلال المرحلة الانتقالية ضمان استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي وتمثيل الحزب أمام المؤسسات، إلى حين انتخاب قيادة جديدة عبر مؤتمر وطني.

وكان شارية قد خاض الانتخابات التشريعية الأخيرة وكيلا للائحة الحزب المغربي الحر في دائرة تطوان، حيث لم يتمكن من الفوز بمقعد بمجلس النواب. وخلال الحملة الانتخابية، قاد شارية أنشطة ميدانية وتواصلية في عدد من مناطق الإقليم، قبل أن يعلن استقالته بعد ظهور النتائج.