story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

وزارة التعليم تحدد مجموعة من التدابير لتمكين التلاميذ المتضررين من الفيضانات من متابعة دراستهم

ص ص

وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة توجيهية لمديري الأكاديميات الجهوية بالمملكة لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان الاستمرارية البيداغوجية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية المتضررة من الفيضانات، وتمكينهم من متابعة دراستهم في ظروف آمنة وملائمة بمراعاة الظروف المختلفة لأسرهم.

وتعرف العديد من مناطق المغرب فيضانات قوية نجم عنها تعليق الدراسة، وفي بعض الحالات انتقال مؤقت لعدد من الأسر والتلميذات والتلاميذ في سن التمدرس إلى مناطق أو مدن أخرى داخل نفس الجهة أو خارجها، في إطار خطة الإجلاء التي اعتمدها السلطات المغربية تحسبا للمخاطر التي يمكن أن تحدثها هذه الأزمة المناخية.

بنيات الاستقبال

في هذا الإطار، دعت الوزارة إلى استقبال التلميذات والتلاميذ الوافدين من المناطق المتضررة، وتمكينهم من متابعة دراستهم داخل المؤسسات التعليمية القريبة من مقرات السكن التي انتقلت إليها أسرهم، مع إدماجهم في الأقسام الملائمة لمستوياتهم الدراسية، وذلك بصفة مؤقتة، إلى حين تحسن الأوضاع وعودتهم إلى مؤسساتهم الأصلية.

كما أكدت على ضرورة تيسير مختلف الإجراءات الإدارية المرتبطة بعملية التحاق التلميذات والتلاميذ بمؤسسات الاستقبال الجديدة، مع توفير الدعم التربوي والنفسي لهؤلاء التلميذات والتلاميذ، لضمان اندماجهم السلس في مؤسسات الاستقبال الجديدة.

ومن جانب آخر، طلبت الوزارة بتهيئة فضاءات استقبال أو قاعات متنقلة في مراكز الإيواء المؤقتة، لفائدة التلميذات والتلاميذ، وكذا أطفال التعليم الأولي، بهدف تقديم الدروس أو الأنشطة الموازية، مع تزويدها بالتجهيزات اللوجستيكية والمعلوماتية اللازمة لذلك.

إضافة إلى ذلك، دعت المذكرة إلى تهيئة أقسام عن بعد “E-Qissmi” للأستاذات والأساتذة المتطوعين المنخرطين في هذه العملية، وكذا العمل على توفير لوازم مدرسية للتلميذات والتلاميذ المعنيين.

الموارد البيداغوجية

وفي ما يتعلق بالمواد البيداغوجية، شددت الوثيقة على اعتماد التعليم عن بعد، “وفق مضامين الرسالة التي تمت موافاتكم بها في الموضوع عدد 0735/26 بتاريخ 3 فبراير 2026، باستعمال موارد رقمية ودروس مصورة في شكل كبسولات فيديو مهيكلة حسب البرنامج الدراسي الرسمي ووفق المادة والمستوى”، والتي تم وضعها رهن إشارة التلميذات والتلاميذ على المنصة الرقمية وتطبيق الجوال TelmidTice»، مشيرة إلى أن الولوج للمنصة وكذا استخدام التطبيق يتم مجانا دون استهلاك الرصيد الأنترنت.

وأكدت كذلك على توفير التعليم في الفضاءات المتاحة أو قاعات متنقلة، مع الحرص على تجهيزها بالعتاد المعلوماتي لاستثمارها في عملية التعليم عن بعد، فذلا عن برمجة أنشطة موازية لفائدة التلميذات والتلاميذ (ورشات، رسم، وأنشطة رياضية ….)، بما يمكنهم من تجاوز الوقع النفسي لهذه الظروف الاستثنائية عليهم.

الموارد البشرية

وفي هذا الجانب، دعت الوزارة إلى تعبئة الموارد البشرية للمساهمة في ضمان الاستمرارية البيداغوجية من جميع الهيئات التربوية والإدارية خاصة المفتشات والمفتشين التربويين ومديرات ومديري المؤسسات التعليمية والأستاذات والأساتذة والمختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين كل في مجال تخصصه.

وفي هذا الصدد، دعت الأطر التربوية والإدارية المعنية على مستوى المؤسسات الأصلية والمؤسسات المستقبلة، لمواكبة التلميذات والتلاميذ، تربويا ونفسيا، فضلا عن تيسير تدخل الموارد البشرية المنخرطة في هذه العملية.

التواصل

على مستوى التواصل، ركزت الوزارة على ضرورة إخبار التلاميذ وأوليائهم بخصوص توفر الموارد البيداغوجية الرقمية المتاحة على المنصة الرقمية وتطبيق الجوال TelmidTice »، أو الورقية، مع إشراك السلطات المحلية والهيئات المنتخبة وجمعيات المجتمع المدني وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، ومختلف الفاعلين في دعم وإنجاح الاستمرارية البيداغوجية.

ومن جهة أخرى، دعت الوثيقة الجمعيات الشريكة المسيرة لأقسام التعليم الأولي إلى الحرص على اتخاذ التدابير أعلاه، قصد ضمان تجاوز الأثر النفسي لهذه الظروف الاستثنائية على الأطفال المتمدرسين بهذه المرحلة التعليمية.

كما طالبت أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ المعنيين بالتواصل مع الخلية المشتركة للدعم والمواكبة واليقظة، في شأن طلب معلومات أو استفسارات حول ضمان الاستمرارية البيداغوجية للتلميذات والتلاميذ أو بخصوص استعمال المنصة الرقمية وتطبيق الجوال TelmidTice – عبر الأرقام الخضراء التالية: 0800008061، 0800008079، 0800008064، 0800008038، 0800008028.

العودة للفصول الدراسية

وفي ما يخص عودة التلاميذ لفصولهم الدراسية، ألحّت المذكرة على اتخاذ التدابير اللازمة التي من شأنها ضمان عودتهم في ظروف آمنة بعد استقرار الوضعية المناخية، واستئناف العمل بالمؤسسات التعليمية، بما في ذلك “القيام بمعاينات ميدانية للمؤسسات التعليمية المعنية بالمناطق المتضررة من الاضطرابات الجوية، من طرف الفرق التقنية، لتقييم درجة الأضرار والتأكد من مدى سلامة وجاهزية هذه المؤسسات الاستقبال التلميذات والتلاميذ”.

إضافة إلى ذلك، شددت على اتخاذ التدابير الاستباقية لإعادة تأهيل الفضاءات المدرسية المتضررة وتنظيفها، مع الحرص على اقتناء المواد الأولية اللازمة للتأهيل الاستعجالي لهذه الفضاءات لضمان تمدرس التلميذات والتلاميذ في ظروف تربوية ملائمة، مع إعداد برنامج حصص استدراكية لفائدة التلميذات والتلاميذ المعنيين، وكذا حصص للدعم التربوي.

التتبع

وفي ختام توجيهاتها، طالبت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بإرساء نظام تتبع منتظم على مستوى كل مديرية إقليمية معنية لمختلف تدابير الاستمرارية البيداغوجية، مع صياغة تقارير تركيبية جهوية حول حصيلة التدابير المتخذة، وموافاة الكتابة العامة بها.

ونظرا للطابع الاستعجالي الذي تكتسبه هذه العملية، أهابت الوزارة بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لاتخاذ التدابير المناسبة، مع تنويع صيغ الاستمرارية البيداغوجية حسب الخصوصيات المحلية لكل منطقة والتقيد بالتدابير المشار إليها أعلاه، لما فيه المصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ، وصونا لحقهم الأساسي في التعلم في بيئة آمنة وملائمة.