هجوم كلاب ضالة يودي بحياة مواطن بإقليم طاطا ويثير غضبا محليا
اهتز دوار الرحالة التابع لجماعة قصبة سيدي عبد الله بن مبارك بإقليم طاطا، اليوم الأربعاء 20 ماي 2026، على وقع فاجعة إنسانية، بعد تعرض أحد المواطنين لهجوم عنيف من طرف قطيع من الكلاب الضالة، ما أسفر عن وفاته في عين المكان، في حادث خلف صدمة واسعة في صفوف ساكنة المنطقة.
وتأتي هذه الواقعة بعد يوم واحد فقط من تسجيل حادث مماثل، حيث تعرض مواطن ومواطنة لهجوم من الكلاب نفسها، ما أدى إلى إصابتهما بجروح متفاوتة دون تسجيل وفيات، وفق معطيات محلية متطابقة.
وفي تعليق على هذه الحوادث، حمل عمر عسو، المدير التنفيذي لجمعية شباب تمدولت، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، مسؤولية تدهور الوضع لمجلس الجماعة، معتبرا أن استمرار الظاهرة يعكس غياب تدخلات ناجعة لمعالجة الخطر المتصاعد.
وأوضح الفاعل الجمعوي أن الساكنة باتت تواجه منذ مدة طويلة توافد أعداد كبيرة من الكلاب الضالة القادمة من خارج المنطقة، ما خلق حالة من الخوف والهلع وسط السكان، مشيرا إلى أن الوضع أصبح يفرض “حالة حظر تجوال غير معلنة” على حد تعبيره.
وأضاف المتحدث ذاته أن الحادثة الأخيرة ليست معزولة، بل نتيجة تراكمات طويلة من التأخر في التدخل، رغم توالي الشكايات والتحذيرات الصادرة عن الساكنة، والتي ظلت، حسب قوله، دون استجابة فعلية من الجهات المعنية.
وأشار عسو إلى أن المنطقة شهدت في فترات سابقة سلسلة من الاعتداءات التي أثرت بشكل خاص على النساء والأطفال والتلاميذ أثناء تنقلهم اليومي، ما فاقم من حالة القلق داخل الدوار.
وفي سياق متصل، أفاد عسو بأن المجتمع المدني المحلي سبق أن وجه عريضة مطلبية إلى مجلس جماعة قصبة سيدي عبد الله بن مبارك، دعا فيها إلى تدخل عاجل للحد من هذه الظاهرة وتوفير حلول عملية لحماية السكان.
وتشدد العريضة، وفق المصدر ذاته، على ضرورة اتخاذ إجراءات مستعجلة لتطهير المنطقة من الخطر الذي يهدد سلامة المواطنين، مع إيجاد مقاربة مستدامة لمعالجة انتشار الكلاب الضالة.
كما دعا الفاعل الجمعوي إلى ضرورة جبر الضرر وتعويض أسرة الضحية وضحايا الاعتداءات السابقة، معتبرا أن هذا الحق يندرج ضمن المسؤولية القانونية للجماعة، داعيا عائلات المتضررين إلى اللجوء للقضاء الإداري ورفع دعاوى المسؤولية الإدارية أمام المحكمة الإدارية بأكادير، استنادا إلى ما وصفه بـ”الخطأ المرفقي” المرتبط بعدم اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان السلامة العامة.
وختم عسو حديثه بالتأكيد على أن حماية أرواح المواطنين تدخل ضمن الاختصاصات الأساسية للجماعات الترابية، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، معتبرا أن محاربة الكلاب الضالة وحفظ الصحة العامة مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجلس الجماعي.