story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

نقابات النقل تضغط على الحكومة لتسريع صرف الدعم وتحذر من موجة غلاء شاملة

ص ص

وجد قطاع النقل الطرقي بالمغرب نفسه أمام زيادات مفاجئة في أسعار المحروقات، وذلك بعد دخول زيادات في أسعار الغازوال والبنزين حيز التنفيذ ليلة 16 مارس 2026.

على إثر ذلك، تعالت أصوات النقابات الوطنية محذرة من انهيار كامل للقدرة الشرائية، ولم يعد المطلب النقابي مقتصرا على الدعم الاستثنائي فحسب، بل امتد ليشمل دعوات استراتيجية لإعادة تشغيل مصفاة سامير وإقرار الكازوال المهني.

في سياق متصل، طالبت النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع الحكومة بـ”التعجيل بالإعلان عن دفعة جديدة من الدعم، والعمل على إقرار الكازوال المهني كبديل حقيقي يحمي المهنيين من جشع شركات توزيع المحروقات”.

ودعت النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع الحكومة إلى “تحمل مسؤولياتها كاملة، واتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها الإسهام بشكل فعال في التخفيف من وقع هذه الزيادة في أسعار المحروقات على مهنيي القطاع”.

إلى جانب ذلك، حثت النقابات عبر بلاغ مشترك، اطلعت صحيفة “صوت المغرب” عليه، مجلس المنافسة على ترتيب الجزاءات التي من شأنها ردع الأفعال المنافية لقواعد المنافسة الشريفة بقطاع المحروقات.

كما دعت الحكومة إلى الحرص على عدم تكرار ذلك مستقبلا، من خلال سن سياسات وقوانين جديدة، وبناء احتياطي استراتيجي للمواد النفطية، وكذا إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتقليل الاعتماد على الخارج، بما من شأنه تعزيز الأمن الطاقي، وجعل الاقتصاد الوطني في مأمن من تقلبات سوق المحروقات، إسوة بالدول المتقدمة.

وأضافت، تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية الأربع، إنها تتابع ببالغ الاهتمام “الزيادة الصاروخية وغير المسبوقة في أسعار المحروقات، والتي بلغت درهمين في ثمن اللتر الواحد من الكازوال، والسرعة التي تم بها ذلك”.

وأشارت إلى أن “بعض محطات التوزيع شرعت في تطبيق الزيادة قبل منتصف الليل بساعات، في ظل غياب أي رقابة حكومية تحمي حقوق المستهلكين، وعلى رأسهم مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع”.

وأوردت أن “هذه الزيادة غير المسبوقة في أسعار المحروقات سيكون لها وقع سلبي على أسعار باقي المواد الاستهلاكية، التي يكتوي بنارها عموم المواطنين، الذين يعانون من تدهور غير مسبوق في القدرة الشرائية، وهو ما سيدخل الاقتصاد الوطني برمته في موجة تضخم حادة، إن لم تتدخل الحكومة بشكل استعجالي للحد من آثار ذلك على النسيج الاقتصادي”.

طعنة غادرة

من جهته أعلن المكتب الوطني للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل عن إدانته الشديدة للزيادات الأخيرة والمفاجئة في أسعار المحروقات، والتي تراوحت ما بين 1.5 و2 درهم للتر الواحد، واصفا القرار بـ “الطعنة الغادرة” للقدرة الشرائية للمواطنين المغاربة.

كما انتقد الاتحاد ما أسماه “التغول الصريح” للوبيات قطاع المحروقات، معتبرا أن هذه الزيادات تعكس خضوعا كاملا لمنطق الربح السريع على حساب السلم الاجتماعي.

كما فنّدت النقابة عبر بلاغ، المبررات المتعلقة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واصفة إياها بـ “التضليل الممنهج”، مشيرا إلى “السرعة الارتدادية” للأسعار في الارتفاع مقابل “جمود مريب” عند انخفاض الأثمنة عالميا.

وحذر التنظيم النقابي من أن المحروقات تمثل “عصب الاقتصاد”، وأن أي زيادة فيها ستؤدي آليا إلى اشتغال أسعار النقل والخدمات اللوجستيكية، وانفجار أسعار المواد الأساسية (الخضر، الفواكه، واللحوم).

وجدد الاتحاد مطلبه بضرورة التدخل العاجل لـ تقنين هوامش الربح وتفعيل دور مؤسسات الرقابة لضبط التلاعبات التي أعقبت قرار تحرير الأسعار.

وفي ختام بلاغه، حمل الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي احتقان اجتماعي مرتقب، داعيا القواعد العمالية والمهنيين إلى الاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية للدفاع عن كرامة وقوت المغاربة، مؤكدا على شعاره: “ما ضاع حق وراءه مطالب”.

وفي السياق، شهدت محطات الوقود عر تراب المملكة، ليلة الأحد-الإثنين 16 مارس 2026، زيادة لافتة في أسعار المحروقات، حيث ارتفع سعر الغازوال بدرهمين والبنزين بـ1.44 درهم، مما أثار استياء واسعا في صفوف المواطنين.