story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

مصدرو الخضروات نحو أفريقيا يعلقون أنشطتهم ويطالبون بحوار عاجل مع وزارة الفلاحة

ص ص

أعلن محمد الزمراني، رئيس الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، عن قرار الجمعية بتعليق أنشطة تصدير الخضروات نحو أفريقيا، مطالبا في الوقت ذاته بفتح حوار عاجل ومسؤول مع مسؤولي وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات للوقوف على التحديات التي يواجهها القطاع.

وفي معرض رده على الانتقادات الموجهة للمصدرين، نفى الزمراني بشكل قاطع ما وصفه بـ”جشع المصديرين”، مؤكدا أن الجمعية تضع مصلحة المواطنين في صلب اهتماماتها، وتلتزم بالدفاع عن حماية قدرتهم الشرائية والحفاظ على الأمن الغذائي الوطني.

وانتقد المتحدث ذاته، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” ما اعتبره “ازدواجية في المعايير” في التعامل مع الصادرات، مستشهدا بمنع شحنة من الطماطم تزن 112 طنا كانت موجهة نحو الأسواق الأفريقية، في مقابل السماح بتصدير ما يقارب ألف طن من المادة نفسها نحو الأسواق الأوروبية، متسائلا عن سبب هذا التمييز وما إذا كانت أفريقيا تقل أهمية بالنسبة للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات.

وأشار الزمراني إلى أن هذه العراقيل التي تواجه المصدرين المتجهين نحو القارة السمراء تتعارض مع التوجه الاستراتيجي للمملكة، مذكراً بالدينامية التي يقودها الملك محمد السادس لتعزيز العلاقات مع دول أفريقيا، وتوقيع اتفاقيات شراكة هامة تهدف إلى ترسيخ التعاون الاقتصادي جنوب-جنوب.

كما طرح رئيس الجمعية تساؤلات جوهرية حول السياسات التدبيرية للقطاع، مشيرا إلى أن “مواد مثل البطاطس والبصل لا يتم تصديرها أصلا ومع ذلك تشهد أسعارها في الأسواق الوطنية ارتفاعات ملحوظة، مما يطرح علامات استفهام حول أسباب هذا الغلاء ومسبباته الحقيقية بعيداً عن ملف التصدير”.

وشدد المتحدث على رفضه القاطع لتحميل المصدرين مسؤولية “فشل تدبير القطاع”، معتبراً أن توجيه أصابع الاتهام للمهنيين هو محاولة للتنصل من المسؤولية، مؤكدا أن الجمعية لا تعرف فيها حتى الجهة الرسمية التي ينبغي محاورتها لحل هذه المعضلات.

وختم الزمراني حديثه بالتأكيد على أن تعليق التصدير “خطوة اضطرارية” جاءت نتيجة لغياب قنوات تواصل واضحة، مجدداً مطالبته بضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار لإيجاد حلول جذرية توازن بين متطلبات السوق الوطنية ومتطلبات الأسواق الخارجية، بما يضمن استدامة القطاع.

إلى جانب ذلك، يواجه قطاع تصدير الطماطم حالة من الاحتقان، عقب قرار مفاجئ من “المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات” التابعة لوزارة الفلاحة، يقضي بتعليق تصدير مادة الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، وذلك في وقت تشهد فيه الأسواق الوطنية ارتفاعا صاروخيا في أسعار مادة الطماطم، وصلت إلى 15 درهما للكيلوغرام الواحد.

وأكد الزمراني سابقا في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن رفض المهنيين لا يتعلق بمبدأ القرار السيادي للدولة، بل يتركز اعتراضهم على “غياب المقاربة التشاركية” و”انعدام التواصل” مع الأطراف المعنية قبل الإقدام على هذه الخطوة، معتبرا إياها قرارا “انفراديا ومجحفا” في حق المصدرين.

وأشار رئيس الجمعية إلى أن القرار، الذي اتخذته المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، “قد صدر بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار”، مما أربك حسابات المهنيين “الذين يشتغلون وفق عقود واتفاقيات تجارية ملزمة مع مستوردين في موريتانيا ودول إفريقية أخرى”.

وكشف المتحدث ذاته أن تداعيات هذا القرار بدأت تظهر ميدانيا بشكل فوري، حيث توجد حاليا ست شاحنات محملة بالسلع عالقة بمعبر “الكركرات” الحدودي، مما كبد الشركات والمصدرين خسائر مادية فادحة، وسط حالة من الترقب والقلق بشأن مصير هذه الشحنات المهددة بالتلف.

وعن تفاصيل القرار، أوضح الزمراني أن المهنيين تفاجأوا يوم الاثنين 13 أبريل بتبليغهم بقرار “شفوي” يقضي بمنع تصدير مادة الطماطم نهائياً نحو الوجهات الإفريقية، وهو ما اعتبره “سابقة تفتقر إلى الأشكال الإدارية والقانونية المعمول بها في دولة المؤسسات”.

وشدد رئيس الجمعية على أن “المهنيين، وكونهم مواطنين قبل أن يكونوا مصدرين، يضعون القدرة الشرائية للمواطن المغربي والأمن الغذائي للبلاد فوق كل اعتبار”، مؤكداً “دعمهم المطلق لأي قرار يصب في مصلحة الوطن وحماية المستهلك الداخلي من تقلبات الأسعار”.

وأكد الزمراني بالتأكيد على أن انتقادهم ينصب حصرا على “آلية التنزيل”، مشدداً على أن “المفترض في مثل هذه القرارات الحساسة هو التواصل الرسمي والمكتوب مع الجمعيات المهنية، وليس الاكتفاء بقرارات شفوية فجائية تضرب مصداقية الفاعل الاقتصادي وتلحق به أضراراً جسيمة”.

وتعرف الأسواق الوطنية ارتفاعا صاروخيا في أسعار مادة الطماطم، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا الارتفاع المفاجئ ومدى ارتباطه بعوامل مناخية أو اختلالات في سلاسل التوزيع.

ويعزو عدد من المهنيين هذا الارتفاع إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما استنزاف العرض الداخلي بفعل سياسات التصدير “المفرطة” نحو الأسواق الخارجية، وثانيهما الضغوط الميدانية الناجمة عن انتشار فيروسات زراعية ألحقت أضرارا جسيمة بالمحاصيل.