story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

مسؤولون في قبرص الشمالية يدخلون على خط أزمة معادلة الشهادات بالمغرب

ص ص

دخل مسؤولون أكاديميون في جامعات قبرص الشمالية على خط الجدل المرتبط بتجميد معادلة الشهادات الجامعية لطلبة مغاربة، معبرين عن مواقفهم من القرار الذي أثّر، بحسب معطيات متداولة، على آلاف الطلبة.

ووفق ما أوردته صحيفة “ميلييت” التركية، فإن القرار أثار ردود فعل داخل جمهورية شمال قبرص التركية، التي تضم نحو 100 ألف طالب من أكثر من 100 دولة، مشيرة إلى أن مسؤولي مجلس التخطيط والإشراف والاعتماد والتنسيق للتعليم العالي YÖDAK أكدوا أن العمل بخصوص هذا الملف “لا يزال مستمراً”.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس جامعة قبرص الدولية، أربوغ تشيليبي، إن قرار السلطات المغربية “يفتقر إلى أساس أكاديمي وله طابع سياسي”، مضيفاً أن ما وصفه بـ“سلسلة الحصار الممتدة منذ عام 1974”، والتي شملت مجالات السياحة والرياضة، “امتدت الآن إلى التعليم”.

وأضاف تشيليبي أن ما وصفه بـ”الهجمات السياسية” لا تستهدف الطلاب فقط، “بل تستهدف شعب قبرص التركية بأكمله”، مشيراً إلى أن الجامعات في شمال قبرص “تعمل على كسر هذا الحصار السياسي”، وأنها تواصل “جميع مبادراتها الدبلوماسية والقانونية لحماية حقوقها”، إلى جانب نقل القضية إلى المنصات الدولية بدعم من تركيا، وفق تعبيره.

كما اعتبر أن “الحق في التعليم يجب أن يكون فوق الحسابات السياسية”، مضيفاً أن الحكومة المغربية “يمكن أن تتخذ قرارات متناقضة”.

من جهته، قال منسق “Study in Türkiye”، جانر أوتراكجي، إن هذه القرارات “لا تخلق فقط مظالم فردية، بل تضر أيضاً بالمبادئ الأساسية لنظام التعليم العالمي”، معتبراً أنه “من غير المقبول أن تتحول شهادة حصل عليها طالب بعد سنوات من الجهد إلى امتداد للمواقف السياسية الدولية”.

وأضاف أن الجامعات في شمال قبرص التركية “تحتل مكانة مهمة على المستوى الإقليمي من حيث جودة التعليم”، مشدداً على أنه “ينبغي تقييم المؤسسات التعليمية بناء على معايير الأداء الأكاديمي والجودة، وليس وفق مواقف سياسية”، بحسب ما نقلته الصحيفة التركية.

وللتعليق على هذه المستجدات، أفادت “تنسيقية أولياء وطلبة قبرص الشمالية” لصحيفة “صوت المغرب”، أن الإشكال المطروح لا يتعلق بصدور قرار رسمي بعدم الاعتراف بالشهادات، وإنما بحالة تجميد لمعالجتها، وهو ما خلق، بحسب تعبيرها، وضعاً من الغموض والانتظار أثّر على المسار الأكاديمي والمهني لعدد من الطلبة.

وأوضحت التنسيقية أن استمرار هذا الوضع دون توضيح رسمي أو تأطير إداري دقيق يزيد من حالة الارتباك، داعية إلى التعجيل بإيجاد حل مؤسساتي “شفاف ومنصف” يحفظ حقوق الطلبة ويراعي مسارهم الدراسي.

كما سجلت الهيئة ذاتها أن تزايد الاهتمام الإعلامي الدولي بالملف، خاصة من طرف منابر تركية، يعكس امتداد أبعاده خارج الإطار الوطني، مؤكدة في المقابل أن هذه التفاعلات الإعلامية “لا تعبّر بالضرورة عن موقفها الرسمي”.

وشددت التنسيقية على أنه، إلى حدود الآن، لا يوجد أي قرار رسمي منشور يؤطر بشكل نهائي مسألة تجميد المعادلة، معتبرة أن هذا الوضع يساهم في تعميق حالة عدم اليقين لدى الطلبة وأسرهم.

وخلصت إلى أن “تنسيقية أولياء وطلبة قبرص الشمالية” تبقى الجهة الوحيدة المخول لها التعبير الرسمي باسم المعنيين بهذا الملف، داعية الطلبة وأولياءهم إلى توحيد الخطاب وتفادي تداول معطيات غير دقيقة، مشددة على مواصلة الدفاع عن حق الطلبة في إيجاد حل “عادل ومنصف”، في إطار احترام المؤسسات والقوانين الجاري بها العمل.