محامي صهيب قبلي: متابعة موكلي على خلفية فنه تتعارض مع الدستور
قررت المحكمة الابتدائية بتازة، يوم الخميس 5 مارس 2026، تأجيل جلسة محاكمة مغني الراب الشاب صهيب قبلي، المعروف بـ”الحاصل”، إلى يوم الخميس القادم، وذلك لمنح دفاعه مهلة للاطلاع على الملف القانوني وإعداد دفوعه.
وأوضح المحامي محمد الطايفي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن هذا التأجيل كان ضرورياً، قائلاً: “لم نكن مطلعين على الملف قبل هذه الجلسة، وطلبنا مهلة لإعداد الدفاع”، لضمان حق موكله في المرافعة وفق القوانين المعمول بها.
وأضاف الطايفي أن “صهيب متابع على خلفية فنه، وهو معروف بهوايته في غناء الراب، التي يعبر من خلالها عن آرائه بشأن القضية الفلسطينية والتطبيع، إضافة إلى قضايا سياسية واجتماعية في البلاد، بما فيها الصحة والتعليم والواقع الشبابي”.
وشدد المحامي على أن “الفن بالنسبة له (صهيب) هواية وطريقة للتعبير عن نفسه”. وتابع: “أعتبر أن هذا تعبير عن رأيه الشخصي”.
وأشار الطايفي إلى أن التهم الموجهة إلى صهيب قبلي “تتعارض مع دستور 2011 الذي يكفل حرية التعبير بجميع أشكاله”.
وقال: “لذا، لا أرى أي مبرر للاعتقال أو المتابعة، خاصة وأن ما نشره لا يشكل أي خطر أو تهديد، ولا يستدعي أي إجراء قانوني ضده”.
وكان مغني الراب البالغ من العمر 20 سنة قد تم الاحتفاظ به في إطار الحراسة النظرية بمدينة فاس يوم الاثنين 2 مارس 2026، قبل أن يُحال على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتازة يوم الأربعاء 4 مارس 2026.
وقرر وكيل الملك متابعة صهيب قبلي في حالة اعتقال، مع تحديد أولى جلسات محاكمته زوال يوم الخميس 5 مارس 2026، قبل أن يتم تأجيل الملف إلى الخميس 12 مارس 2026.
وتقررت متابعة قبلي من أجل تهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بوظائفهم”، و”إهانة هيئة منظمة”، و”إهانة هيئة دستورية”، إضافة إلى “بث وتوزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة”، وذلك في إطار المسطرة التي باشرتها النيابة العامة المختصة.
ويُعرف صهيب قبلي بأغانيه التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية، مناهضة للتطبيع وناقدة للوضع السياسي والاجتماعي في المغرب، وهو ما أكسبه متابعة واسعة في أوساط الشباب على منصات التواصل الاجتماعي.
ويتابع الرأي العام المحلي والوطن بشكل مكثف مجريات القضية، في انتظار جلسة الخميس 12 مارس 2026، وسط جدل مستمر حول حدود حرية التعبير الفني وضمان حقوق المتهمين في إطار القانون.