“كونفدرالية الشغل” تحتج على الحكومة بسبب عدم انتظام دورية الحوار الاجتماعي
عبّر المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن “احتجاجه على عدم انتظام دورية جولات الحوار الاجتماعي”، معتبرا أن “جولة أبريل لن يكون لها وقع على أوضاع الطبقة العاملة وعموم المغاربة”.
وأضاف المجلس في بيان، توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، أن هذه الجولة “قد تهدد الاستقرار الاجتماعي، ما لم تقدم الأجوبة الضرورية لانتظارات الطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين عبر إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، تكون في مستوى حجم ارتفاع تكاليف العيش وارتفاع الأسعار”.
ودعا البيان إلى “تخفيض الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة في المواد الأساسية”، وفي المقابل “الرفع من الحد الأدنى للأجر، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالدرجة الجديدة والأطر المشتركة (المهندسون- المتصرفون- التقنيون- المساعدون الإداريون والمساعدون التقنيون)، والتعجيل بمراجعة قوانين الانتخابات المهنية ضمانا للإنصاف وتكافؤ الفرص”.
وتابع مؤكدا على أهمية توحيد الحد الأدنى القانوني للأجر في القطاعات غير الفلاحية (SMIG)والفلاحية (SMAG)، بالإضافة إلى تفعيل الحوار القطاعي وباقي الالتزامات، والحرص على فرض احترام مقتضيات مدونة الشغل وإجبارية التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية لفائدة الأجراء.
واستنكرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل “المخططات التي تحاك ضد مكتسبات التقاعد”، مؤكدا “رفضه لأي مشروع إصلاح محتمل لصناديق التقاعد يستهدف جيوب العمال والموظفين والمستخدمين، ويفاقم أوضاعهم المادية والاجتماعية”، وفقا لتعبير البيان.
إحياء مصفاة سامير..
وفيما يتصل بالسياسة الطاقية، شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات بلحد من غلاء أسعار المحروقات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزا أهمية “إعادة تشغيل مصفاة سامير، وإحياء تكرير البترول”.
وأورد نقابيو الكونفدرالية في البيان أن “السياق الوطني في ظل التحديات الآنية والمستقبلية يقتضي رؤية جديدة لعلاقة الدولة بالمجتمع، تستوجب عقدا اجتماعيا جديدا، وهو شعار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لفاتح ماي 2026”.
وأوضح النقابيون أن العقد الاجتماعي المنتظر يجب أن “يرتكز على العدالة الاجتماعية والمجالية، والوحدة والديمقراطية، ويصون الحريات والحقوق والمكتسبات، ويرسخ ثقافة الحوار الاجتماعي الممأسس”.
الوحدة الترابية
وفي البيان ذاته، جدد النقابيون “التأكيد على الموقف الثابت من وحدتنا الترابية”، مشددين على “ضرورة استكمال وحدة التراب الوطني عبر تحرير باقي الأراضي المغربية: سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما”.
وفي هذا الصدد، أكدوا على أهمية “تعزيز الجبهة الداخلية في المسار التفاوضي حول تنزيل مشروع الحكم الذاتي”.
ومن جهة أخرى، عبّرت النقابة عن “دعم ومساندة كل القطاعات التي تعاني من عدم الاستقرار المهني، ومختلف المعارك التي تخوضها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على المستوى القطاعي”.
ودعا إلى “الرفع من مستوى التعبئة لمواجهة كل مظاهر الهجوم على حقوق الطبقة العاملة ومكتسباتها، وضرب الحريات النقابية، وجعل فاتح ماي 2026 محطة احتجاجية في كل مدن وأقاليم الوطن”.
المحفوظ طالبي