“ريمونتادا” جيرونا تعز ز من سخط برشلونة على التحكيم
بعبارة “يقوم الحكام بعملهم، وأحيانا لا يكون عملا جيدا، لكنهم كانوا على المستوى عينه الذي لعبنا به”، لخص المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك رأيه بأداء الحكام في خسارة فريقه أمام جيرونا 1-2، مساء الإثنين 16 فبراير 2026، ضمن المرحلة 24 من الدوري الإسباني لكرة القدم.
لم يخف فليك في تصريحه عدم رضاه عن أداء فريقه كذلك، معتبرا أن “جيرونا استحق الفوز في نهاية المطاف. سنحت أمامهم الكثير من الفرص، ودافعنا بشكل سيئ جدا”.
لكن في الوقت عينه، طالب فليك حكام المباراة بقيادة سيسار سوتو غرادو، بتفسيرات لما حدث، فبعد تقدم فريقه بهدف باو كوبارسي (59)، أدرك الفرنسي توما ليمار التعادل لأصحاب الأرض (62)، قبل إهداء البديل جويل روكا انتصارا لجيرونا جعل الجار يفقد الصدارة (87)، وهو الهدف الذي أطلق شرارة الاحتجاجات.
وأظهرت المشاهد أن البديل الأرجنتيني كلاوديو إتشيفيري داس على قدم الفرنسي جول كونديه، لكن براتو احتسب الهدف رغم ذلك، في لقطة اعتبر فليك أن “الجميع رأى” ما حدث وأن الخطأ كان “واضحا”، مضيفا “كنت سأتحدث عن ذلك لو أننا لعبنا جيدا، لكننا لم نلعب جيدا، لذا سيبدو الأمر كأنه تبرير وشكوى”.
وتقاطعت وجهة نظر المدافع جيرارد مارتين مع مدربه “بدا الأمر وكأنه خطأ ارتكب (على كونديه) بالنسبة إلي، لكن لا ينبغي أن نركز على القرارات التي لا نملك السيطرة عليها”.
أعادت هذه اللقطة التي لم يعد فيها غرادو إلى حكم الفيديو المساعد (الفار) للتأكد من وجود خطأ ارتكب فيها على كونديه من عدمه، إلى الأذهان، لقطة مشابهة عاد فيها غرادو نفسه إلى (الفار) لإلغاء هدف للبولندي روبرت ليفاندوفسكي أمام رايو فايكانو بعدما داس كونديه بالذات على قدم أحد اللاعبين المنافسين وقتذاك.
كما أن غرادو كان حكم مواجهة الكلاسيكو الشهيرة في إياب موسم 2023-2024 في مدريد والتي انتهت 3-2 لمصلحة أصحاب الأرض، وشهدت جدلا واسعا حيال لقطتين: الأولى، ركلة جزاء منحت لأصحاب الأرض جاء منها هدف التعادل 1-1، والثانية، لقطة كان بطلها لامين جمال وأطلقت عليها صحيفة ماركا لقب “الهدف الشبح”، في إشارة إلى كرة لم يكن واضحا إن كانت تجاوزت خط المرمى أم لا قبل تصدي الحارس المضيف الأوكراني أندريه لونين لها.
وقد يعز ز الجدل الحاصل أمام جيرونا، من سخط برشلونة غير الخفي أصلا على التحكيم الإسباني، إذ أنه وجه السبت المنصرم رسالة إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم ندد من خلالها بـ”غياب الاتساق” في القرارات التحكيمية، وطالب بإدخال تغييرات فورية من أجل “مصداقية” مختلف المسابقات.
وأعرب عن “قلقه العميق” حيال المعايير الحالية، مشيرا إلى غياب “التوحيد” في القرارات التحكيمية، وذلك على خلفية خسارته أمام أتلتيكو مدريد 0-4 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك الخميس، والتي اعتبر نفسه متضررا فيها بعد خلل في التحكيم بالفيديو، معللا أن تفسير حالات اللمس باليد داخل منطقة الجزاء غالبا ما يكون مربكا، إضافة إلى غياب الشفافية في العودة إلى حكم الفيديو المساعد.
كما عبر العملاق الكاتالوني في رسالته عن أسفه لـ”أخطاء تحكيمية فادحة طوال الموسم، كان العديد منها حاسما ومضرا بالنادي”، ما يغذي “تزايد انعدام الثقة”.