رغم تجريدها من اللقب.. السنغال تقدم كأس أمم إفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس
قدمت السنغال، رغم تجريدها من لقب أمم إفريقيا لكرة القدم الأسبوع الماضي، بقرار إداري من لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لصالح المغرب، الكأس القارية، وذلك قبل انطلاق مباراتها الودية أمام البيرو، اليوم السبت 28 مارس 2026 على ملعب “ستاد دو فرانس”.
وتقدم عميد “أسود التيرانغا” كاليدو كوليبالي، حاملا كأس البطولة بين يديه، زملاءه الذين دخلوا أرض الملعب بزيهم الرياضي خلال حفل مصغر أحياه النجم السنغالي يوسو ندور، قبل أن يبدأ اللاعبون جولة شرف، تنقلت فيها الكأس من لاعب إلى آخر.
وصعد قائد المنتخب السنغالي والحارس إدوارد مندي إلى المنصة الرئاسية لوضع الكأس أمام عبدولاي فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وعدد من الشخصيات.
ووجه محامي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مراد العجوطي، يوم الجمعة 27 مارس 2026، إنذارات قانونية إلى الشركة المكلفة بتنظيم المباراة الاحتفالية التي يقيمها الاتحاد السنغالي في ملعب فرنسا الدولي أمام منتخب البيرو.
وقال مراد العجوطي، في منشور على حسابه الشخصي بموقع “إكس”، “أرسلنا صباح اليوم إشعارين رسميين إلى الشركة المشغلة لملعب فرنسا ومجموعة GL Events، وبمشاركتهما في حفل قائم على لقب مسحوب، تتحمل هاتان الجهتان المسؤولية المباشرة”.
وأضاف: “كان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد أعلن عن حفل في ملعب فرنسا لتقديم كأس الأمم الإفريقية، ويستند هذا الاحتفال إلى لقب سحب رسمي من الاتحاد السنغالي لكرة القدم من قبل الهيئات الرياضية الدولية”.
وتابع: “بموجب قرار نهائي صدر في 17 مارس 2026، أعادت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم اللقب إلى المغرب، وفي غياب قرار تعليقي من محكمة التحكيم الرياضي، يعد عرض هذه الكأس اغتصابا للقب وإخلالا غير مشروع بالنظام العام (المادة 835 من قانون الإجراءات المدنية)”.
واختتم مراد العجوطي: “أي استمرار لهذا الحدث سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بالتعويضات استنادًا إلى المادة 1240 من القانون المدني (المسؤولية التقصيرية)، ونحتفظ بحقنا في طلب أمر قضائي عاجل لوضع الكأس تحت الحجز القضائي (المادة 1961 من القانون المدني)، وفي غياب حق تعاقدي أو قانوني في الحيازة، يجب وضع الشيء المتنازع عليه في عهدة محضر قضائي”.
وكانت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) قد سحبت الفوز من السنغال يوم 17 مارس 2026، مستندة إلى المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، اللتين تنصان على أنه إذا “رفض فريق اللعب أو غادر الملعب قبل نهاية الوقت القانوني”، فإنه “يعتبر خاسرا ويستبعد نهائيا من البطولة”.
جاء ذلك، عقب انسحاب المنتخب السنغالي من المباراة النهائية أمام المغرب، في الأنفاس الأخيرة بأمر من المدرب «بابي ثياو»، إثر إعلان حكم المباراة لضربة جزاء صحيحة لأسود الأطلس، وهو ما تسبب في أعمال شغب وإساءة لصورة كرة القدم الإفريقيا أمام العالم.
وعلى إثر ذلك، اعتبرت اللجنة منتخب السنغال منهزمًا أمام المغرب في المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية “توتال إنيرجيز المغرب 2025″، التي احتضنها ملعب مولاي عبد الله بالرباط يوم 18 يناير 2026، بنتيجة 3-0 لصالح أسود الأطلس.
وقد استأنف الاتحاد السنغالي لكرة القدم هذا القرار، يوم الأربعاء الماضي، أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، مؤكدا تمسكه بلقب يعتبره ما زال من حقه.