story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
محاكمات |

دفاع الناصري يشكك في إفادات زوجة البعيوي السابقة ويبرر علاقته بضابط متهم في “إسكوبار الصحراء”

ص ص

قررت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، يوم الخميس 12 مارس، إرجاء استكمال مرافعات دفاع القيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري، إلى غاية يوم الخميس من الأسبوع المقبل، على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”.

شهدت جلسة اليوم الانطلاقة الفعلية لمرافعة هيئة الدفاع عن الناصري، الذي يواجه تهما ثقيلة تتوزع ما بين الاتجار الدولي في المخدرات، والتزوير، وجملة من التهم الأخرى المرتبطة بملف “إسكوبار الصحراء”.

وتوقف المحامي امبارك المسكيني عند إفادات سامية زوجة سابقة للمتهم الآخر عبد النبي البعيوي، والتي أدلت بها خلال مراحل الاستماع، واصفا تصريحاتها بأنها “مثيرة للجدل” وتستوجب التدقيق، وذلك على خلفية توقيف والدتها بعد اتهامها من طرف عبد النبي بعيوي بسرقة بعض أثاث ومجوهرات في ملكيته.

وأضاف الدفاع أن تصريحات سامية نقلا عن محامية، تفيد أن سعيد الناصري وعبد النبي البعيوي تواجدا معا يوم توقيف والدتها، وهي الواقعة التي حاول الدفاع تفكيك تفاصيلها أمام المحكمة.

وبحسب المحامي، فإن الزوجة ادعت في روايتها أن البعيوي أبدى رد فعل انفعاليا مبالغا فيه عبارة عن الولولة عند علمه باعتقال حماته، وهو ما علق عليه المحامي المسكيني معتبرا أن مثل هذا التصرف لا يليق بالرجال.

في المقابل، لفت الدفاع الانتباه إلى وجود تخبط في تحديد هوية المحامية المعنية، حيث ظهر اختلاف في الأسماء بين “سميرة” و”سليمة” مع تشابه في اللقب، وذلك خلال الانتقال من مرحلة التحقيق إلى المواجهة.

وبناء على هذا التضارب، جدد الدفاع مطالبته باستدعاء المحامية المعنية للاستماع إليها مباشرة، من أجل التحقق من صحة الادعاءات وفض اللبس المتعلق بالأسماء والوقائع المذكورة.

وبخصوص العلاقة مع “سعيد. ط”، وهو ضابط متهم في هذا الملف، والذي كان يحقق في واقعة السرقة المذكورة، أوضح الدفاع أن المكالمات الهاتفية المرصودة كانت تندرج ضمن المهام التنظيمية للناصري بصفته رئيسا لنادي الوداد الرياضي، مما يتطلب تنسيقا دائما مع السلطات لتأمين المباريات.

وحول خلفية العلاقة مع الضابط السالف الذكر أكد الدفاع أن تواصل الناصري معه بمنطقة أنفا كان مرتبطا أيضا بواقعة سرقة تعرض لها الناصري من طرف أحد الأشخاص سلب منه مبلغ 60 مليون سنتيم، وهو ما يبرر وجود ملف قانوني وتواصل رسمي بينهما.

ويشار إلى أن هذا الملف تفجر بعد تصريحات تاجر المخدرات المالي الحاج احمد بن براهيم الملقب بإسكوبار الصحراء أمام رجال الأمن سنة 2023، الأمر الذي جر عددا من المتهمين الآخرين الذي فاق عددهم 20 متهما، من أبرزهم القياديين السابقين حينها في حزب الأصالة والمعاصرة، عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري، حيث تم اعتقال العديد منهم، بتهم تتعلق بتهريب المخدرات والنصب والتزوير.

ويلاحق في هذا الملف ما يقارب 25 متهما، من رجال أعمال وموظفين ودركيين وضابط أمن، بتهم مختلفة، بحسب المنسوب لكل واحد منهم، تتعلق بالتزوير أو النصب وتهريب المخدرات.

إلى جانب ذلك، التمس نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، ضمن مرافعته في الجلسات السابقة، إدانة جميع المتهمين في هذا الملف، على رأسهم سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، فضلا عن مصادرة الأموال المتحصلة من الاتجار في المخدرات.

واعتبر ممثل حق العام أن عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، يعد “عضوا رئيسيا” في تهريب ونقل المخدرات ضمن شبكة “إسكوبار الصحراء”، في حين أن دور سعيد الناصري، الرئيس السابق للوداد البيضاوي، “لم يقتصر في هذه الشبكة على الجانب اللوجستي فحسب، بل تعداه إلى المساهمة بتهريب كميات تخصه لحسابه الخاص في عمليات أخرى خارج هذه الشبكة الدولية لتهريب المخدرات”.