حقوقيون يطالبون المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإيقاف تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وكل المؤسسات الدولية، بالتدخل العاجل لإيقاف تنفيذ القانون الذي يجيز تطبيق عقوبة الإعدام في حق الأسرى الفلسطينيين، والضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عنه، انسجاماً مع واجب حماية الحق في الحياة.
وذكرت المنظمة، في بلاغ لها يوم الأربعاء 01 أبريل 2026، أن الأسرى الفلسطينيين يتمتعون بوضع قانوني وحقوقي خاص وفق مقتضيات القانون الدولي الإنساني.
كما دعت كافة الهيئات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى تحرك عاجل لإدانة هذه الخطوة غير المسبوقة، والضغط من أجل توفير حماية حقيقية للأسرى الفلسطينيين وضمان سلامتهم الجسدية، مؤكدة أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على محاولة شرعنة العقوبات الجماعية والقتل خارج نطاق القانون لن تحقق السلام في المنطقة، ولن تخلق الظروف اللازمة لإقامة حل الدولتين على حدود 1967.
وفي مقابل ذلك، جددت الهيئة الحقوقية دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في الحياة، وحقه في إقامة دولته الفلسطينية على حدود 1967.
وأكدت أن استخدام عقوبة الإعدام كأداة للانتقام السياسي ضد الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال يشكل سابقة قانونية وحقوقية خطيرة، ويضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المنظومة القانونية الدولية، سواء القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، مما يستوجب تحركاً عاجلاً لتوفير الحماية للأسرى الفلسطينيين.
واعتبر المصدر أن تشريع هذا القانون يشكل تصعيداً خطيراً ضمن منظومة الاستهداف الممنهج التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، خاصة وأن مختلف المعطيات تشير إلى أنه يجعل عقوبة الإعدام العقوبة الأساسية الموجهة للفلسطينيين الذين يُحاكمون أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، مع تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا دون أي إمكانية للطعن القانوني أو القضائي. وفي المقابل، يستثني المستوطنين والإسرائيليين المتورطين في جرائم قتل ضد الفلسطينيين، “مما يؤكد طبيعته التمييزية والعنصرية واللاقانونية”.
وأردف البلاغ أن ما يزيد من حدة الرفض القاطع لهذا القانون إصرار الحكومة الإسرائيلية على تمريره رغم الاعتراضات الحقوقية والقانونية، ورغم التحذيرات الأوروبية المتعددة التي أجمعت على أن الإجراءات التي يتضمنها هذا القانون غير قانونية وغير إنسانية، وتشكل انتهاكاً صارخاً لأبسط المعايير الدولية لحقوق الإنسان. لافتة إلى أن تنفيذ هذا القانون في حق الأسرى الفلسطينيين سيُعد جريمة حرب، وسيعمّق من نظام الفصل العنصري القائم.
وفي غضون ذلك، أشارت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق يتسم بوجود انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان موجّهة ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من قبيل التعذيب، وسوء المعاملة، والإهمال الطبي الذي أدى إلى استشهاد عشرات الأسرى، إضافة إلى احتجاز جثامين آخرين، وغيرها من الممارسات اللاقانونية التي تنتهك أبسط القواعد المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وفي السياق، صادق الكنيست الإسرائيلي، يوم الإثنين 30 مارس 2026، على القانون الذي يجيز تطبيق عقوبة الإعدام في حق الأسرى الفلسطينيين، وخاصة المنتمين منهم للضفة الغربية المحتلة، وذلك بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، مع امتناع عضو واحد عن التصويت.