حركة التوحيد والإصلاح تدين إغلاق المسجد الأقصى وتدعو لتحرك عاجل لوقف الانتهاكات
أدانت حركة التوحيد والإصلاح إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المسجد الأقصى ومنع المسلمين من أداء الصلوات فيه، معتبرة ذلك “عدواناً خطيراً على مقدسات الأمة الإسلامية واختباراً حقيقياً لضميرها”.
وقال المكتب التنفيذي للحركة، في بيان توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، إن ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من إغلاق للمسجد الأقصى ومنع إقامة الصلوات، بما في ذلك صلاة الجمعة وصلاة التراويح وسنّة الاعتكاف خلال شهر رمضان، يمثل “سابقة خطيرة منذ احتلال مدينة القدس سنة 1967”، ويعد اعتداء صارخاً على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
واعتبرت الحركة أن هذه الخطوة لا يمكن اعتبارها مجرد إجراء أمني عابر كما يدّعي الاحتلال، بل هي “حلقة جديدة في مشروع تهويدي ممنهج” يستهدف فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المسجد الأقصى وتغيير واقعه التاريخي والديني، في سياق سياسات تهدف إلى تهويد مدينة القدس وطمس هويتها الإسلامية.
وسجل البيان قلق الحركة الشديد من استمرار هذه الانتهاكات في ظل ما وصفه بـ”الصمت الدولي المريب والتواطؤ الأممي والغربي”، الذي قالت إنه يوفر غطاءً سياسياً لهذه الممارسات المخالفة للقانون الدولي ولحرمة المقدسات، مقابل “حالة من العجز والتردد لدى العديد من الدول العربية والإسلامية” في نصرة القضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، أعلنت الحركة “رفضها القاطع لجميع الإجراءات التي ترمي إلى فرض واقع تهويدي جديد على المسجد الأقصى”، مطالبة منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل والفاعل لتحمل مسؤولياتها التاريخية والسياسية، والعمل بكل الوسائل الممكنة من أجل وقف هذه الانتهاكات ورفع الإغلاق عن المسجد الأقصى.
كما دعت الحركة الدولة المغربية إلى “اتخاذ مواقف عملية تنسجم مع المسؤوليات التاريخية والحضارية للمغرب تجاه القدس الشريف والمسجد الأقصى”، ومع المكانة التي يحتلها الدفاع عن القدس في وجدان الشعب المغربي.
ووجّه البيان نداء إلى “علماء الأمة وأئمتها ودعاتها ومثقفيها وكل أحرار العالم” من أجل تكثيف الجهود للدفاع عن المسجد الأقصى، عبر إطلاق مبادرات وفعاليات شعبية وإعلامية وحقوقية تعيد وضع قضية الأقصى في صدارة الاهتمام العالمي.
وثمّنت الحركة في بيانها “صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومخططاته”، معتبرة أن الرباط في المسجد الأقصى يجسد الثبات على الحق وحراسة المقدسات وصيانة هوية الأمة، مؤكدة أن المرابطين والمرابطات يقفون في “خط الدفاع الأول عن كرامة الأمة ومقدساتها”.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن المسجد الأقصى سيظل “قضية الأمة المركزية”، وأن كل محاولات طمس هويته أو فرض السيادة عليه لن تغير من كونه “مسجداً إسلامياً خالصاً”.