story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

“جيتكس إفريقيا”.. السغروشني: المغرب يختار “طريقا ثالثا” في سباق التكنولوجيا العالمي

ص ص

أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب يراهن على “نموذج تكنولوجي جديد يقوم على السيادة الرقمية وخدمة المواطن”، مبرزة أن المملكة المغربية تطمح “لابتكار لعبة جديدة”، عبر ما وصفته بـ“الطريق الثالثة” في المجال الرقمي.

جاء ذلك في كلمتها، خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات معرض GITEX Africa 2026، صباح الثلاثاء 07 أبريل 2026 بمراكش، التي ترأسها رئيس الحكومة عزيز اخنوش، وحضرها عدد من كبار المسؤولين الحكوميين على المستوى الدولي.

وفي هذا الصدد، شددت الوزيرة على أن معرض جيتكس، الذي يستقطب أكثر من 50 ألف مشارك من مسؤولين ومبتكرين ومستثمرين، تحول إلى منصة استراتيجية تُرسم فيها ملامح المستقبل الرقمي للقارة الإفريقية، بل وحتى موازين القوة التكنولوجية عالميا.

وأبرزت السغروشني أن اختيار مدينة مراكش لاحتضان هذا الحدث ليس اعتباطيا، باعتبارها “فضاء تاريخيا للعلم والإشعاع المعرفي”، يجمع بين الإرث الحضاري العريق وآفاق المستقبل الرقمي.

وأكدت أن المغرب يخوض اليوم “رهانا تكنولوجيا” يقوم على إرساء نموذج جديد للسيادة، بحيث لم تعد المنافسة الدولية محصورة في الحدود الجغرافية، بل أصبحت تشمل مجالات التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد والمعرفة.

وسجلت المسؤولة الحكومية أن العالم يشهد اليوم تحولات عميقة بفعل عاملين رئيسيين: عودة النزاعات المسلحة عالية الحدة، والتسارع الكبير في تطور الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح في الآن ذاته أداة للتنافس الاقتصادي، ورهانا للسيادة، وموضوعا للتقنين، بل ونمطا جديدا للحكامة.

وفي مقابل ذلك، حذرت أمل الفلاح السغروشني من أن الذكاء الاصطناعي قد يساهم أيضا في تعميق الانقسامات العالمية، خاصة في ظل التنافس الحاد بين القوى الكبرى للسيطرة على سلاسل القيمة التكنولوجية، خصوصا في مجالات المعالجات المتقدمة والحوسبة الفائقة.

وأشارت المتحدثة، في هذا الجانب، إلى حجم الاستثمارات الضخمة التي ترصدها القوى العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، مبرزة أن “الولايات المتحدة تقود هذا السباق باستثمارات خاصة تتجاوز 67 مليار دولار، مدعومة ببرامج صناعية كبرى لتعزيز السيادة التكنولوجية”.

كما تطرقت أيضا إلى “الاستراتيجية الصينية الطموحة”، التي تدمج الذكاء الاصطناعي ضمن مشروعها للريادة العالمية بحلول 2030، إلى جانب المقاربة الأوروبية “التي تحاول التوفيق بين الابتكار والتنظيم عبر برامج تمويلية كبرى” على حد تعبيرها.

وفي هذا الإطار، أوضحت السغروشني أن طموح المغرب لا يتمثل في منافسة القوى الكبرى بشكل تقليدي، بل في “ابتكار لعبة جديدة”، عبر ما وصفته بـ“الطريق الثالثة” في المجال الرقمي.

وأضافت أن هذه الرؤية ترتكز على بناء سيادة تكنولوجية عملية تُترجم إلى سياسات ملموسة تخدم المصلحة العامة، وتدعم تطوير القطاعات الحيوية، إلى جانب ترسيخ حداثة أصيلة تنسجم مع الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة.

“كما تسعى إلى إرساء قوة تكنولوجية متوازنة تعزز موقع المغرب كجسر رابط بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي، في سياق دولي يعرف تحولات متسارعة”، تقول الوزيرة.

ومن جانب آخر، شددت السغروشني على أن المملكة المغربية تطمح إلى “لعب دور محوري في تعزيز الحوار الدولي حول الذكاء الاصطناعي، من خلال مقاربة متوازنة تجمع بين الابتكار والسيادة والمسؤولية، مع توظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية الشاملة والمستدامة.”.

وأبرزت الوزيرة أن الموقع الجغرافي للمغرب وتنوع شراكاته الدولية، إلى جانب تقاليده في الحوار متعدد الأطراف، تؤهله ليصبح منصة عالمية للنقاش حول قضايا الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، بما يحقق توازنا بين الابتكار والسيادة والمسؤولية.

هذا ودعت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى التفكير في ما بعد الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن “الثورة التكنولوجية القادمة ستقودها تقنيات جديدة، على رأسها الحوسبة الكمية، التي ستُحدث تحولات جذرية في مجالات الأمن الرقمي والقدرات الحسابية”.