story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

جدل داخل البرلمان حول شفافية دعم السينما وبنسعيد يواجه اتهامات بـ“التحيز”

ص ص

شهدت جلسة بمجلس النواب مساء أمس الإثنين 22 يونيو 2026 نقاشا ساخنا حول تدبير الدعم العمومي المخصص للإنتاج السينمائي، حيث واجه المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل اتهامات بالمحاباة في قطاع يشهد اختلالات في الشفافية وتكافؤ الفرص.

وفي هذا السياق، أثارت النائبة فاطمة الزهراء باتا عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إشكالية ما وصفته بضعف الشفافية في منح الدعم السينمائي ودعم “فراقشية الثقافة”، مشيرة إلى أن مبالغ مالية مهمة تصرف سنويا لفائدة أسماء وشركات بعينها، وهو ما يطرح، بحسب قولها، تساؤلات حول مدى تكافؤ الفرص داخل القطاع.

في المقابل، شدد بنسعيد، على أن توصيف بعض الفاعلين داخل المجال الثقافي لا يمكن اختزاله في مفاهيم سلبية، معتبرا أن المشتغلين في القطاع يشتغلون في سياق “نضال ثقافي” في ظل محدودية الإمكانيات وضعف البنية السوقية للسينما. وأوضح أن الإشكال لا يتعلق فقط بالدعم العمومي، بل أيضا بغياب سوق سينمائية قوية قادرة على خلق مداخيل مستقرة، خاصة في ظل ضعف عدد القاعات السينمائية، ما يجعل استرجاع الاستثمارات أمرا صعبا.

وأضاف الوزير أن ما يقدم من طرف المركز السينمائي المغربي ليس “دعما مباشرا” بالمعنى التقليدي، بل هو تسبيق على المداخيل المستقبلية للأفلام، غير أن غياب شروط الاستغلال التجاري الكافي يجعل هذا التسبيق يتحول عمليا إلى شكل من أشكال الدعم، كما أبرز أن تدبير هذا النظام يتم عبر لجان متخصصة تشرف على دراسة المشاريع وانتقاء المستفيدين وفق معايير محددة.

وفي ما يتعلق بتعدد الاستفادة، أوضح المسؤول الحكومي أنه لا يوجد في النصوص القانونية ما يمنع استفادة الشركات نفسها بشكل متكرر من الدعم، غير أن المركز السينمائي المغربي اعتمد في الممارسة ما يشبه “عرفا تنظيميا” يهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين، بحيث لا تستفيد الشركة نفسها في سنوات متتالية في عدد من الحالات. وأشار إلى أن المشهد السينمائي عرف تطورا ملحوظا من حيث عدد المقاولات المستفيدة، التي انتقلت من حوالي 10 أو 15 مقاولة في السابق إلى ما يقارب 100 مقاولة حاليا، ما يعكس، بحسبه، دينامية أكبر في القطاع.

كما أكد الوزير أن باب التظلم والشكايات مفتوح أمام الفاعلين، وأن أي ملاحظات يتم التفاعل معها داخل المؤسسات المختصة، نافياً وجود أي غياب لآليات الرقابة أو المعالجة.

في المقابل، وجه النائب عبد الصمد حيكر انتقادات حادة لطريقة تدبير الدعم، معتبرا أن القطاع يعرف ما وصفه بظاهرة “التفرقيش” في توزيع الدعم، مع وجود فئة محدودة تستفيد بشكل متكرر نتيجة علاقات قريبة من دوائر القرار، وفق تعبيره. كما طرح تساؤلات حول تركيبة بعض اللجان المشرفة على الدعم، خصوصا تلك التي يقال إنها عينت من خارج الوسط السينمائي، ومدى ارتباطها ببعض المشاريع والبرامج الممولة.

وتوقف النائب عند عدد من البرامج السينمائية، من بينها برنامج “نوسطالجيا”، متسائلا عن الشركات التي استفادت من الإشراف عليه وكيف تم اختيارها، إضافة إلى برامج أخرى مرتبطة بتجهيز بعض المراكز السينمائية بالمعدات، مشيرا إلى غياب التنافسية في بعض الصفقات أو التعيينات، وفق ما جاء في مداخلته.