تيباس: نرحب بفكرة إجراء مباراة في الملعب الجديد للدار البيضاء- حوار
خص رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لاليغا) وكالة المغرب العربي للأنباء بحوار تطرق فيه على وجه الخصوص إلى المكانة المهمة التي تحظى بها المملكة المغربية في استراتيجية توسع وإشعاع “الليغا”، وكذا إمكانية إجراء مباريات عن البطولة الإسبانية في المغرب.
كما توقف تيباس في هذا الحوار عند العوامل المرتبطة بتطور “لاليغا” ودور المؤسسة في دعم الأندية الإسبانية على مستوى التكوين والبنيات التحتية.
1 -هل هناك إمكانية لإجراء مباريات عن “لاليغا” في المغرب؟
بطبيعة الحال، فبالنظر إلى العدد الهائل من متابعي الدوري الإسباني في المغرب، يبقى هذا الأمر واردا جدا، خاصة وأن العوائق اللوجستية المتعلقة بالتنقل تظل قليلة جدا.
كما أننا نرحب بفكرة إجراء مباراة في الملعب الجديد للدار البيضاء. من يدري، لم لا؟
2-تراهن “لاليغا” على التوسع العالمي، ما هي المكانة التي تشغلها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هذه الاستراتيجية؟ وأي دور يلعبه المغرب في هذا السياق؟
يعتبر توسعنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاملا مهما للغاية. فهناك قاعدة جماهيرية واسعة لـ “لاليغا”، وتشير بياناتنا إلى أنها ربما تكون أكبر من قاعدة جماهير الدوري الإنجليزي في هذه المنطقة.
نحن نلمس شغفا لا يصدق بالدوري الإسباني في المنطقة بأكملها، من العراق إلى المغرب. وبخصوص حالة المغرب تحديدا، هناك علاقة تاريخية خاصة نجد صداها أيضا في كرة القدم. لطالما كانت هناك روابط قوية وتقارب وتفاهم كبير بين إسبانيا والمغرب في المجال الرياضي عموما، وكرة القدم على وجه الخصوص. علاوة على ذلك، من المفرح جدا رؤية نجاحات الكرة المغربية مؤخرا.
3-ما تقييمكم للتطور الذي عرفته “لاليغا” في السنوات الأخيرة على المستوى الاقتصادي والرياضي؟
لو عدنا بالمشهد إلى ما قبل 13 سنة، لرأينا أن الأندية الإسبانية كانت مدينة للدولة الإسبانية بحوالي 750 مليون يورو. كما كان هناك قرابة 100 مليون يورو في شكل ديون مستحقة للاعبين، وما بين 80 إلى 90 مليون يورو في شكل اشتراكات لم تدفع للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى ديون كبيرة جدا كانت بين الأندية.
وعلى الصعيد المالي، لم تبق اليوم أي ديون، والأندية تساهم بفعالية عبر دفع ضرائبها وتسديد رواتب لاعبيها بانتظام. لقد حققنا تقدما اقتصاديا كبيرا.
وعند الحديث عن “لاليغا بوصفها صناعة، فقد نجحنا في ترسيخ “لاليغا” كواحدة من أفضل المنافسات الرياضية في العالم، حيث ننافس الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ). كما أننا نحتل المركز الثاني اقتصاديا خلف الدوري الإنجليزي.
أما رياضيا، فأجرؤ على القول إننا نتبوأ مركز الصدارة، وذلك بالنظر إلى التفوق الواضح للأندية الإسبانية من حيث عدد الألقاب الأوروبية مقارنة بأندية البريميرليغ.
4-ما هي رؤيتكم للرقابة المالية وقواعد اللعب النظيف في كرة القدم المعتمدة الحالية، وما هو نموذج “لاليغا” بهذا الخصوص”؟
يجب التعامل مع هذا الأمر بالجدية اللازمة. هناك قواعد موجودة ويجب تطبيقها، وربما تحتاج أيضا إلى بعض التحسين.
نظامنا يختلف عن النموذج الأوروبي؛ لأنه يعتمد على الرقابة المالية المسبقة. نحن من يحدد للأندية ما يمكنها إنفاقه مسبقا، بينما في الأنظمة الأخرى، تأتي العقوبات بعد حدوث التجاوز. ولهذا السبب نحن نعتبر نموذجنا هو الأكثر ملاءمة.
5-كيف تساعد “لاليغا” الأندية المنضوية تحت لوائها في ما يخص البنيات التحتية وتطوير الملاعب وتنويع المداخيل؟
من الضروري أن تتمتع الأندية باستدامة مالية لجذب رؤوس الأموال، أو الحصول على قروض استثمارية وتمويلات بنكية مخصصة للبنية التحتية.
وفي هذا الإطار، يندرج مشروع “سي فـي سي كابيتال بارتنرز” (CVC)، الذي يضمن ضخ ملياري يورو مقابل 8.5 بالمائة من الحقوق السمعية والبصرية للأندية لمدة 50 سنة. وقد تم تخصيص 75 بالمائة من هذا المبلغ لتحسين البنية التحتية من ملاعب ومراكز التدريب والتكنولوجيا والانتشار الدولي للبطولة.
لقد أثمر هذا الاستثمار ضخ المزيد من المداخيل؛ حيث حققنا أرقاما قياسية فيما يخص الحضور الجماهيري، وعائدات يوم المباراة، والإيرادات التجارية. نحن نلمس بالفعل الآثار الإيجابية لهذا المشروع.
6-ما هي الركائز التي يقوم عليها نموذج مراكز التكوين الخاصة بـ “لاليغا”؟
يتعلق الأمر بتأثير غير مباشر لنظامنا. فاللعب المالي النظيف الخاص بنا لا يسمح للأندية بالاشتغال دون تحقيق أي ربح. ما الذي يحدث حينها؟ تبحث الأندية عن تقليل تكلفة موردها الأساسي والمرتبط بـ “اللاعبين”.
لذا، فإن الأندية تختار تكوين اللاعبين وتطوير أدائهم على المستوى الداخلي، مما أسفر عن تحقيق استثمارات قوية في قطاع الناشئين. كما ساهم مشروع “CVC” في ضخ استثمارات كبيرة في الأكاديميات. وقد أسفر هذا الأمر عن أن نحو 20 بالمائة من لاعبي الدرجة الأولى هم من خريجي مراكز التكوين.
وفي حال قمتم بزيارة مراكز تدريب أندية مثل “ريال سوسيداد” أو “بيتيس” أو “ديبورتيفو لاكورونيا” سيكون من الصعب عليكم تحديد أيها الأفضل نظرا للمستوى العالي جدا لكل منها.