بنعبد الله: حكومة أخنوش عنوان الفساد وتضارب المصالح
وجه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، انتقادات لاذعة للحكومة الحالية، واصفا إياها بـ”الفاشلة” التي لم تكن في مستوى تطلعات المغاربة، خلال كلمة له بمهرجان خطابي حاشد بمدينة طنجة مساء الأحد 20 شتنبر 2026، مشددا على أن المغرب لم يعرف قط مثل هذا الفساد وتضارب المصالح في تاريخ الحكومات المتعاقبة.
وأكد بنعبد الله أن حزبه دافع لسنوات عن المواطنين من خلال مقاومة سياسات هذه الحكومة وفضح تداعياتها السلبية المباشرة، وفي مقدمتها غلاء المعيشة المستمر والتدهور الملحوظ في القدرة الشرائية لعموم المواطنين.
واتهم القيادي الحزبي الحكومة بتشجيع موجة غلاء الأسعار من خلال ما وصفه بـ”التواطؤ الواضح” مع اللوبيات ومختلف الأوساط الاقتصادية المستفيدة على حساب القدرة الشرائية للفئات الهشة والمتوسطة.
وأوضح أن مظاهر هذا التواطؤ بدأت تبرز جليا منذ أزمة جائحة “كوفيد-19″، من خلال تفشي مظاهر تضارب المصالح وإبرام تفاهمات غير مشروعة، لا سيما في قطاع المحروقات، الذي شهد، بحسبه، تواطؤا بين بعض الشركات، بما فيها الشركة التي يترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وسجل بنعبد الله أنه على الرغم من الارتفاع العالمي الذي عرفته أسعار النفط، فإن العديد من الدول الأخرى تحملت مسؤوليتها السياسية والاجتماعية عبر دعم الأسعار وخفض الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، وهو ما قال إن الحكومة المغربية امتنعت عن فعله.
واستشهد في هذا السياق بقرارات مجلس المنافسة، التي قال إنها أظهرت تراكم أرباح فاحشة ومليارات الدراهم لدى بعض الشركات جراء هذا الوضع.
وأشار الأمين العام إلى أن عددا من عناصر الحكومة الحالية استفادوا بشكل مباشر من الصفقات العمومية، مؤكدا أن المغرب لم يسبق له أن عرف مثل هذا المستوى من الفساد وتضارب المصالح في تاريخ الحكومات المتعاقبة.
وفي رده على السجال السياسي الدائر، تطرق بنعبد الله إلى مصطلح “الفراقشية”، موضحا أن هذا الوصف ينطبق في الواقع على بعض عناصر الحكومة نفسها الذين يمارسون الحملات الانتخابية.
وأضاف أن حزب التقدم والاشتراكية هو من فجر موضوع مبلغ 280 مليار درهم، قبل أن يتعرض للتكذيب، ليتحول الملف اليوم إلى مادة لتنافس انتخابي سياسي بئيس، بحسب تعبيره.
إلى جانب ذلك، حذر بنعبد الله من خطورة الجمع بين المسؤولية العمومية والمصالح الخاصة، مشيرا إلى أن بعض هؤلاء محسوبون على صفوف النواب البرلمانيين ويتحملون مسؤوليات تدبير الشأن العام ورئاسة الجماعات الترابية.
وفي ختام كلمته، دعا بنعبد الله ساكنة مدينة طنجة إلى توجيه “تصويت عقابي” ضد الأشخاص الذين يعودون للترشيح مجددا رغم سوء سمعتهم المعروف، متسائلا عن مصدر الأموال الطائلة التي يجري تحريكها، ومؤكدا أنها مرتبطة بالفساد، وتهدف إلى الوصول إلى المؤسسات المنتخبة لإعادة إنتاج نموذج هذه الحكومة.وفي ختام كلمته، دعا بنعبد الله ساكنة مدينة طنجة إلى توجيه “تصويت عقابي” ضد الأشخاص الذين يعودون للترشيح مجددا رغم معروف سمعتهم، متسائلا عن مصدر الأموال الطائلة التي يتم تحريكها، ومؤكدا أنها مرتبطة بالفساد، وتهدف إلى الوصول للمؤسسات المنتخبة لإعادة إنتاج نفس نموذج هذه الحكومة.