story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

بعد منعه من السفر.. المعطي منجب يدخل في إضراب عن الطعام

ص ص

منعت السلطات الأمنية بمطار الرباط – سلا، اليوم الإثنين 30 مارس 2026، المؤرخ والأكاديمي المغربي المعطي منجب من مغادرة التراب الوطني، وذلك أثناء توجهه إلى العاصمة الفرنسية باريس تلبية لزيارة علمية بدعوة من جامعة “باريس 1”.

وكان من المقرر أن يشرف المعطي منجب على تدريس مساق أكاديمي بالجامعة الفرنسية لمدة أسبوعين، إلا أن قرار المنع حال دون التحاقه بمهمته العلمية، “رغم توفره على كافة الوثائق القانونية اللازمة للسفر”، بحسب حقوقيين، اعتبروا ذلك استمراراً لـ”مسلسل التضييق” الذي يلاحقه منذ سنوات.

وأثار قرار المنع استغراباً واسعاً في الأوساط الحقوقية، لاسيما وأن الدكتور المعطي منجب كان قد استفاد من عفو ملكي منذ يوليوز 2024، وهو ما جعل منعه من السفر إجراءً يوصف بـ”غير القانوني”.

ورداً على هذا الإجراء، أعلن المؤرخ المعطي منجب عن دخوله في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على استمرار منعه من التنقل وحرمانه من ممارسة أنشطته الأكاديمية الدولية رغم تسوية وضعيته القانونية بموجب العفو.

وفي هذا الصدد، أدانت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَمْ)، في بيان توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، ما وصفته بـ”القرار التعسفي والمخالف للقانون”. وأوضحت الهيئة أن هذا الإجراء “يشكل خرقاً سافراً للمقتضيات القانونية”، لاسيما الفصل 160 من قانون المسطرة الجنائية.

وأشار بيان الهيئة إلى أن القانون يحدد مدة “المراقبة القضائية” (التي تشمل المنع من السفر) في شهرين قابلة للتمديد لخمس مرات كحد أقصى، مشيرة إلى أن هذه الآجال لم تُحترم في حالة منجب، مما يجعل الاستمرار في منعه “شططاً واضحاً في استعمال السلطة”.

واعتبرت الهيئة أن هذا المنع الجديد ليس حادثاً معزولاً، بل هو “حلقة جديدة في مسلسل طويل من الانتهاكات والمضايقات” التي يتعرض لها منجب منذ أكثر من 11 سنة. واستعرض البيان جملة من الإجراءات التي طالته خلال هذه الفترة، ومنها “الاعتقال التعسفي”.

فضلاً عن المتابعات بتهم وصفتها الهيئة بـ”الكيدية والملفقة”، والحجز على ممتلكاته الشخصية، بما في ذلك بيته وسيارته وحسابه البنكي، إلى جانب “حرمانه من عمله الأكاديمي داخل الجامعة المغربية، ومنعه المتكرر من السفر حتى في حالات إنسانية وطبية سابقة”.

وأشار البيان إلى أن منع منجب من السفر “ليس حالة معزولة”، مذكّراً بحالات سابقة تم فيها منعه من مغادرة البلاد، حتى لأسباب صحية، وهو ما اعتبرته الهيئة “انتهاكاً لحقوقه الأساسية”.

وشددت “هِمَمْ” في بيانها على أن استمرار هذه الممارسات يمثل “امتداداً لحملة انتقامية” تهدف إلى قمع الأصوات الناقدة، مؤكدة على أن مثل هذه القرارات “تنسف مبدأ سيادة القانون وتلحق ضرراً بالغاً بصورة المغرب الحقوقية”.

واختتمت الهيئة بيانها بالدعوة إلى تكتل المدافعين عن حقوق الإنسان لرفع الصوت ضد ما وصفته بـ”الظلم الممنهج” الذي لا يستهدف شخص منجب فحسب، بل “يستهدف كل صوت حر ومستقل في البلاد”.