بعد دراسة “طاليس”.. أخنوش: الإصلاح التربوي يبنى من داخل الفصول الدراسية
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الدورة الثانية لليوم الوطني للمدرس «ترسخ تقليدا مؤسساتيا جديدا، يجعل من الحوار مع نساء ورجال التعليم، والإنصات لهم، وتقاسم انشغالاتهم، خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه»، موردا في هذا الصدد: «لأننا نؤمن أن الإصلاح الحقيقي لا يُبنى من فوق، بل يُصنع معكم ومن داخل فصولكم الدراسية»، وفقا لتعبيره.
وتأتي كلمة أخنوش حول أهمية «البناء من داخل الفصول الدراسية»، بعد يوم من إعلان نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم “TALIS 2024”، التي كشفت أن المدرسة العمومية تواجه تحديات حقيقية فيما يتصل بـ«استقلالية هيئة التدريس».
وكان الأكاديمي وكاتب الدولة لدى وزارة التعليم العالي سابقا، خالد الصمدي، قد وجّه نقدا لاذعا للحكومة بشأن اختيار «نموذج المدرسة الرائدة»، معتبرا أنه في ظل هذا النموذج يتم إلزام المدرسين بـ«الموارد البيداغوجية» التي يتم التحكم فيها وإعدادها في المركز (الوزارة).
وقال أخنوش، في كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية لليوم الوطني للمدرس، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، إن الشعار المتخذ لهذه السنة «المدرس في قلب التحول التربوي» ليس مجرد عنوان، بل إعلان موقف سياسي واضح.
وأضاف المسؤول الحكومي الأول أن المدخل الحقيقي لأي إصلاح جاد هو الحفاظ على كرامة المدرس ومكانته واستقراره المهني، مشيرا إلى أن الحكومة أعادت «الاعتبار لمهنة التدريس بعد سنوات من التراكمات والصعوبات»، وفقًا لتعبيره.
وأورد المتحدث أن الحكومة حرصت على أن «يشعر المدرس بأن صوته مسموع، وأن كرامته المهنية ليست موضوع تفاوض، بل مبدأ ثابت»، مردفا: «المدرس في منظورنا ليس مجرد موظف يؤدي مهمة، بل حامل رسالة، وصانع الأمل في نفوس أجيال المستقبل، وباعث الثقة في نفوس المجتمع، ومؤتمن على مستقبل الوطن».
وذكر أن الحكومة اتخذت قرارات صعبة، وصرفت اعتمادات مالية من ميزانية الدولة، مستدركًا: «لكنها كانت ضرورية لإعادة التوازن لهذا القطاع الحيوي. عملنا على تحسين الأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم بشكل ملموس، وأضفنا في الرواتب ما لا يقل عن 1500 درهم شهريا، وأعدنا النظر في التعويضات، وإقرار مكتسبات مالية جديدة، حيث بلغ الأثر السنوي لتنزيل مقتضيات الحوار الاجتماعي 17 مليار درهم».
*المحفوظ طالبي