“انقلب على وعوده” في ملف المحاماة.. رويبح يتهم أخنوش بـ”التراجع” عن التزاماته
وجه نقيب المحامين بالرباط عزيز رويبح انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهما إياه بـ”التراجع عن التزاماته” في ملف مشروع قانون مهنة المحاماة، ومعتبرا أن ما جرى كشف، حسب تعبيره، “حقيقة الحسابات السياسية التي دبرت في الخفاء” قبل أن تظهر نتائجها إلى العلن.
وقال رويبح، في تدوينة نشرها اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 عبر صفحته الرسمية على “فايسبوك”، إن رئيس الحكومة “التزم ووعد، ثم انقلب على تعهداته في اللحظة الأخيرة”، مضيفا أن ما بين الوعد والتراجع “سقطت معاني المصداقية والثبات على الكلمة”، في إشارة إلى المسار الذي رافق تمرير المشروع.
وفي تدوينته التي اختصرها بعبارة “لن نستسلم وليشهد التاريخ”، اعتبر نقيب هيئة المحامين بالرباط أن ما تتعرض له المحاماة المغربية “لم يعد مجرد خلاف حول مقتضيات قانونية أو تقنية”، بل تحول إلى مشروع متكامل يستهدف، وفق تعبيره، إضعاف المهنة والنيل من تاريخها واستقلاليتها.
وأوضح رويبح أن المشروع استهدف، “أسس المهنة ومقوماتها الكبرى، من قبيل التدبير الذاتي المستقل، والاستقلال المالي، والتكافل والتعاضد والتضامن المهني”، مؤكدا أن “هذه المبادئ لم تكن امتيازات ظرفية، بل ضمانات ضرورية لقيام دفاع حر ومستقل وقوي”.
وحذر نقيب هيئة الرباط من الآثار العملية للمشروع، مشيرا إلى أنه “ستكون له انعكاسات مباشرة على سير الهيئات المهنية واستمرارية خدماتها الاجتماعية، إضافة إلى تأثيره على أوضاع المستخدمين وبرامج التكافل والتعاضد التي يستفيد منها آلاف الأرامل والأيتام والمرضى من أسرة الدفاع”.
واعتبر رويبح أن “ما وقع يمثل مساسا خطيرا بمهنة ظلت حصنا للحقوق والحريات”، متسائلا عن أسباب ما وصفه بتكالب مختلف الأطراف على مهنة المحاماة في وقت تحرص فيه الدول الديمقراطية على صيانة استقلال هيئات الدفاع واحترام رمزيتها.
وأضاف أن ما جرى كشف اليوم “الخيوط والأطراف والأهداف”، مبرزا أن “التاريخ لن ينسى هذا اليوم الذي تعرضت فيه المحاماة، لأخطر استهداف في تاريخها الحديث”.
وخلص رويبح إلى التأكيد على أنه سيظل، بصفته نقيبا لهيئة المحامين بالرباط، وفيا لقسمه ومتمسكا بالدفاع عن استقلال المهنة وكرامة المحامين، مضيفا أن “المعركة من أجل الكرامة والاستقلال لم تنته بعد، بل الآن بدأت، وما زال في النفس الكثير، وغدا لناظره قريب”.