story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

الوزير الأول السنغالي: علاقاتنا بالمغرب تتجاوز كرة القدم والانزلاقات نابعة من الشغف

ص ص

قال الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو إن العلاقات بين السنغال والمغرب تتجاوز أي أحداث مؤقتة، بما في ذلك “الانزلاقات الرياضية”، مشددًا على أن الروابط بين البلدين أعمق وأمتن من أي شغف عابر.

وجاءت كلمة سونكو، يوم الإثنين 26 يناير 2026 بالرباط، خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة عشر للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية-السنغالية، في زيارة رسمية للملكية تستمر إلى يوم الثلاثاء 27 يناير.

وقال سونكو: “دائمًا كنا نحظى بحفاوة الاستقبال، وأيضًا بالتعبئة من أجل تنظيم هذه الزيارة. جميعنا نعرب عن امتناننا للإعداد والتنظيم المحكم لهذه الزيارة”.

وأضاف مخاطبًا الجانب المغربي: “أطلب منكم نقل تهاني فخامة الرئيس ماكي سال، رئيس جمهورية السنغال، لصديقه وأخيه جلالة الملك محمد السادس”.

وأشار إلى أن الزيارة تأتي في “مرحلة مفصلية ومهمة، ليس فقط لأنها تلت كأس إفريقيا للأمم، بل لأنها تندرج أيضًا في إطار تعزيز التعاون المشترك بين بلدينا”.

وفي معرض حديثه عن الانزلاقات التي شهدتها الأحداث الرياضية الأخيرة، أكد سونكو: “هناك شغف رياضي كبير، وقد تحدث بعض الانزلاقات، وهذا يهم دولتين شقيقتين تربطهما أواصر قوية جدًا. لا يجب أن نسمح لهذا الشغف أن يؤثر على العلاقات بين بلدينا. الانزلاقات التي لاحظناها لا يمكن إنكارها، لكنها نابعة من الشغف الرياضي، ولا علاقة لها بأي خلافات سياسية أو تباينات بين البلدين”.

وشدد على أن “الرياضة لا يمكنها أن تفرق بين الدول، بل هي فقط تضع هذه العلاقات في اختبار، وتوضح عمقها”. وأوضح أن العلاقات بين المغرب والسنغال تشمل “روابط تجارية وروحية واقتصادية واجتماعية، وهي ممتدة عبر الزمن ومتجذرة في التاريخ”.

وفيما يخص تعزيز الشراكات الاستراتيجية، قال الوزير الأول السنغالي: “هذه اللجنة العليا تحت رئاسة رئيس الحكومة والوزير الأول، وهذا يعكس الإرادة السياسية المشتركة للمضي قدمًا على أعلى المستويات في البلدين. كما يظهر الطموح المشترك من أجل توطيد الشراكات الاستراتيجية بين المغرب والسنغال، والارتقاء بالعلاقات الثنائية حسب تطلعات البلدين”.

وأضاف: “هناك رغبة مشتركة لتعزيز هذه العلاقات، وهذا ما يبرر توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تغطي جميع الأنشطة التي تهم كل دولة على حدة. وقد تم التركيز على العديد من القطاعات والتخصصات المشتركة، وتم وضع الإطار القانوني لهذه الاتفاقيات، والذي يشمل أكثر من 130 اتفاقية سيتم توسيعها عبر آليات قانونية جديدة، تغطي جميع القطاعات ذات الأولوية”.

كما أكد الوزير الأول السنغالي على أهمية تسهيل تنقل المواطنين بين البلدين، قائلاً: “يجب الاتفاق على بعض المبادئ التي تعزز التكامل على مستوى المجتمعات المحلية في بلدينا”. وأضاف: “من بين أهداف زيارة المغرب هو التعبير عن الصداقة والقرب بين بلدينا، وإعطاء دينامية جديدة وخارطة طريق واضحة المعالم”.

وختم سونكو كلمته بالتأكيد على التزام بلاده تجاه علاقاتها بالرباط، قائلا: “اسمحوا لي أن أجدد تقديري العميق لكم، وأتمنى لكم كل النجاح في هذه الأشغال. الحكومة السنغالية ملتزمة بالعمل بكل جدية لتعزيز التعاون مع المملكة المغربية في إطار العلاقات الثقافية والروحية والدينية، بما يخدم مصالح بلدينا”.