الواحدي يتوج بالحذاء الأبنوسي كأفضل لاعب إفريقي في الدوري البلجيكي
توج الدولي المغربي زكرياء الواحدي بجائزة “الحذاء الأبنوسي” في نسختها 35، كأفضل لاعب من أصول إفريقية في الدوري البلجيكي، خلال حفل جوائز إفريقيا 2026.
ويأتي هذا التتويج ليكرس مكانة اللاعب ضمن أبرز الأسماء الصاعدة في أوروبا، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار البصمة المغربية في واحدة من أقوى البطولات الأوروبية من حيث اكتشاف وتطوير المواهب الإفريقية، خاصة في مركز الظهير الذي أصبح يشهد تطورا تكتيكيا واضحا لدى اللاعب.
وجاء هذا التتويج المستحق بعد موسم استثنائي بصم عليه الواحدي رفقة ناديه جينك، حيث خاض 41 مباراة رسمية، سجل خلالها 12 هدفا وقدم 5 تمريرات حاسمة، وهي أرقام لافتة للغاية بالنسبة لمدافع، تعكس تطورا كبيرا في أدواره الهجومية وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب، إلى جانب صلابته الدفاعية.
وانتقل الواحدي إلى جينك في شتنبر من العام 2023 قادما من آر دبليو دي إم، قبل أن ينجح سريعا في فرض اسمه داخل الفريق الأول، ويصبح أحد الركائز الأساسية في تشكيلة النادي، بفضل أدائه المتوازن بين الجانب الدفاعي والمساهمة الهجومية.
وفي سباق الجائزة، حل الجزائري آدم زرڨان، لاعب يونيون سان جيلواز، في المركز الثاني، بينما جاء النيجيري رافاييل أونييديكا، لاعب كلوب بروج، ثالثا، في منافسة قوية عكست المستوى المرتفع للمواهب الإفريقية في الدوري البلجيكي.
وبهذا الإنجاز، ينضم الواحدي إلى قائمة كبار اللاعبين المغاربة الذين سبق لهم التتويج بهذه الجائزة، إلى جانب أسماء وازنة في تاريخ الكرة المغربية، أبرزهم مبارك بوصوفة الذي توج بها في ثلاث مناسبات أعوام 2006و2009و 2010، وطارق تيسودالي الذي نالها عام 2022، ما يعكس استمرار الحضور المغربي القوي في الساحة البلجيكية.
ولم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل ثمرة عمل طويل وأداء ثابت، خصوصا أن اللاعب كان قريبا من الجائزة في الموسم الماضي بعد أن حل ثالثا، قبل أن يعود هذا العام ليحسمها بجدارة واستحقاق، بفضل أرقامه وتأثيره الكبير داخل الملعب.
كما أن هيمنة لاعبي جينك على هذه الجائزة ليست جديدة، إذ سبق أن توج بها عدد من نجومه خلال السنوات الأخيرة، مثل التانزاني ألي ساماتا، والنيجيري بول أونواتشو، والبلجيكي مايك تريزور ذو الأصول البوروندية، والنيجيري تولو أروكوداري، ما يؤكد أن النادي البلجيكي أصبح منصة حقيقية لصناعة النجوم الإفريقية.
وبهذا التتويج الجديد، يواصل الواحدي تعزيز مساره الاحترافي بثبات، ويمنح إشارات قوية حول قدرته على دخول مستويات أعلى في القارة الأوروبية خلال السنوات المقبلة ما يمهد له الطريق نحو أعرق فرق القارة العجوز.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة