الملك يعزي أسرة الحقوقي الراحل عبد العزيز بناني ويستحضر مسيرته النضالية
بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المناضل والحقوقي الراحل عبد العزيز بناني، معربا عن بالغ تأثره بوفاته.
وعبر الملك، في برقية التعزية، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أفراد أسرته، وإلى الأسرة الحقوقية، في فقدان “أحد رموز الحركة الحقوقية المغربية والعربية والدولية”، داعيا الله أن يلهم ذويه الصبر وحسن العزاء.
واعتبر أن خير عزاء في رحيل الفقيد يكمن في الرصيد الحقوقي والنضالي الذي خلفه، من خلال مختلف المهام والمسؤوليات التي اضطلع بها، سواء عبر مساهمته في هيئة الإنصاف والمصالحة، أو رئاسته لمنظمة حقوقية وطنية، فضلا عن أدواره في عدد من المنظمات والشبكات الحقوقية العربية والدولية.
كما استحضر ما تميز به الراحل، خلال مسيرته الحافلة بالالتزام والعطاء، من خصال إنسانية ومساهمات في حماية وترسيخ حقوق الإنسان وقيمها الكونية، والدفاع عن قيم العدالة والديمقراطية، إلى جانب ما وصفته البرقية بوفائه للمقدسات الوطنية وغيرته الوطنية الصادقة.
وختم الملك برقيته بالدعاء للراحل بأن يشمله الله بواسع رحمته ومغفرته، ويتقبله في عداد الصالحين، ويسكنه فسيح جناته، معربا عن مواساته لأسرته في هذا المصاب.
ويعد عبد العزيز بناني من أبرز الوجوه التي طبعت مسار الحركة الحقوقية بالمغرب. فمنذ التحاقه بهيئة المحامين بالدار البيضاء سنة 1965، انخرط في الدفاع عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، بعدما سبق له أن كان من الناشطين في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وتولى داخله مسؤوليات قيادية. كما عاش تجربة الاعتقال سنة 1973، بعد توليه الدفاع عن عدد من المعتقلين في سياق المحاكمات السياسية، وهي التجربة التي تركت بصمتها على مساره الحقوقي والنضالي.
وواصل الراحل نشاطه في مجال حقوق الإنسان بعيدا عن التجاذبات السياسية، وكان من مؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان سنة 1988، قبل أن يتولى رئاستها بين سنتي 1992 و2000. كما شغل منصب نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وشارك في تأسيس الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان سنة 1997، وترأسها إلى غاية 2003، فضلا عن تعيينه عضوا في هيئة الإنصاف والمصالحة التي اضطلعت بمهمة معالجة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب.