story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
افتتاحية رياضية |

الرگراگي استهلك رصيده

ص ص

الفوز بكأس إفريقيا للأمم في المغرب ، كان “عقد أهداف” جمع فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والناخب الوطني وليد الرگراگي، في اجتماع تجديد الثقة الذي أعقب الإقصاء من دورة الكوت ديفوار، التي كانت أيضا قد عرفت فشلا في الهدف المتعاقد عليه وهو الوصول إلى نصف النهاية على الأقل.

ولا ندري إزاء الفشلين المحددين في عقدة الأهداف، ما هو السيناريو المقبل لما بعد نكسة مباراة الأحد الماضي، هل بالفشل في نيل لقب “الكان”نصبح عمليا أمام عقد مفسوخ ؟ وهل لدى الركراكي الرغبة في مواصلة مهامه رغم كل ما مر به؟ وهل فوزي لقجع لازال يثق فيه ليكمل مهامه لفترة أخرى؟ .

نعرف أن الإستمرارية والإستقرار في الطواقم التقنية لأي ناد أو منتخب، هما مفتاحان حاسمان في أي استراتيجية كروية ناجحة، ولكن في حالة وليد الرگراگي مع المنتخب الوطني، فيبدو أن الأمور قد وصلت لنهايتها، ولم يعد ل”راس لافوكا” ما يقدمه بعد أن استهلك رصيده في بناء منتخب بعقلية جديدة ، وطموح مختلف.

صحيح أن وليد الرگراگي، سيسجل له التاريخ أنه كان قائد ملحمة مونديال قطر والوصول الأسطوري لدور النصف، وأنه الذي فتح الباب أمام باقي المنتخبات الوطنية ليكبر طموحها في تحويل المشاركات المشرفة إلى البحث عن الألقاب والوصول إلى الأدوار المتقدمة، وهو الأمر الذي مر عليه الآن قرابة أربع سنوات، وصل فيها الركراكي إلى إفراغ عصارة فكره التكتيكي دون تحقيق الهدف الأكبر الذي هو لقب “الكان”، وآن الأوان لاستقدام ناخب وطني جديد يبني على الأشياء الإيجابية الكثيرة التي سيتركها وليد و يضيف إليها لمسته الخاصة التي ربما كان يفتقدها سلفه.

وليد الرگراگي عندما استضافه المنشط الإسباني جوسيب بيدريرول في برنامجه الرياضي الشهير El chiringuito خلال شهر أبريل الماضي، كان قد سأله عن مدة عقده مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فأجاب أنه سينتهي حتى مونديال 2026، لكن الصحفي الكتلاني عاود سؤاله بشكل ذكي :”وإذا لم تفز بكأس إفريقيا؟” أجاب الركراكي وهو يضحك :”واضح جدا… سينتهي العقد حينها مع نهاية كأس إفريقيا”.

الناخب الوطني في تلك الفترة كان قد زار إسبانيا ومكث في مدريد أكثر من أسبوع ، أجرى فيه حوارات صحفية مع العديد من المنابر الإعلامية الرياضية الإسبانية المعروفة ، اتضح من خلالها (وفق مصدر إسباني خاص)، أن الركراكي يستعد للتدريب في إسبانيا مستقبلا لذلك جاء يقدم نفسه للإسبان كمدرب يجيد التحدث بلغتهم، وأيضا يقدم سيرته الذاتية وتجاربه في التدريب ، كما قام خلال نفس الزيارة بالمصادقة على شهادته CAF PRO لدى الجامعة الإسبانية لكرة القدم وهي إحدى الإجراءات المطلوبة من المدربين الأجانب الذي يرغبون في تدريب الأندية المحترفة في دوري لاليغا.

وليد الركراكي تفادى في ندوة يوم الأحد، الإجابة عن سؤال مستفز خلال الندوة الصحفية بخصوص مستقبله مع الفريق الوطني، لكن الأمر سيتضح خلال الأيام المقبلة، لأن منصب مدرب المنتخب الأول في المغرب، يحظى تاريخيا بطابع “سيادي”، فتعيينه وإقالته يصدران من القصر الملكي مباشرة وفق تقاليد مخزنية تعود إلى أواخر الخمسينات من القرن الماضي، والرگراگي إذا لم يعد راغبا في الإستمرار، عليه أن يطلب الإعفاء وينتظر مصيره عندما يقرر “موالين الكرة” ماذا هم فاعلون.