story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

الرياضي: “قمة مكافحة الإرهاب” بإسرائيل تسيء إلى شعوب العالم

ص ص

اعتبرت الحقوقية خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن المشاركة في “القمة العالمية المقبلة لمكافحة الإرهاب”، المقرر عقدها من 15 إلى 18 شتنبر 2025 بإسرائيل، إهانة لكل شعوب العالم.

وأوضحت الرياضي في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان انضمت إلى حملة مقاطعة هذه القمة، بهدف “إفشال خطة من يحاول تبييض الجرائم الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني”.

وذكرت المتحدثة ذاتها، أن هناك محاولات لقلب الحقائق، “بتقديم النظام الإسرائيلي العنصري والإرهابي كضحية للإرهاب، في حين تُصنّف المقاومة الفلسطينية التي تكافح من أجل تحرير أرضها من الاحتلال كحركات إرهابية”.

وتساءلت الرياضي، “كيف نسمح لأكبر نظام إرهابي في العالم أن يقدم نفسه كمناهض للإرهاب؟ في حين أن نظام الفصل العنصري هذا يرتكب جرائم تطهير عرقي وجرائم حرب منذ أكثر من سبعين سنة في فلسطين”.

وشددت على أن كل أحرار العالم وكل من يقف ضد همجية هذا الكيان ومن يدعمه، مدعوون للمساهمة في هذه الحملة، باعتبارها واجباً إنسانياً قبل أن تكون موقفاً سياسياً مشروعاً مناهضاً للصهيونية والإمبريالية.

وفي السياق، حثّت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان جميع المشاركين في القمة العالمية المقبلة لمكافحة الإرهاب، المقررة من 15 إلى 18 شتنبر 2025 بإسرائيل، على الانسحاب الفوري، معتبرة المشاركة فيها “انخراطاً في تبييض الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني”.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن القمة التي يحتضنها “المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب” بجامعة ريشمان الإسرائيلية تُقدّم كحدث أكاديمي بارز في مجال مكافحة الإرهاب، لكنها في الواقع منصة لترويج الدعاية الإسرائيلية وتبرير الهجمات العسكرية ضد الفلسطينيين.

ولفتت إلى أن المعهد يقوده مسؤولون عسكريون وأمنيون سابقون شاركوا في التخطيط العسكري للعدوان على غزة، بينهم مديرو المعهد السابقون والحاليون الذين تواجه بعضهم دعاوى دولية تتعلق بجرائم حرب.

وشددت الجمعية على أن جامعة ريشمان نفسها أظهرت التماهي الكامل مع الجيش الإسرائيلي، من خلال منح ألقاب فخرية للطلاب الجنود المشاركين في العدوان على غزة، ما يعكس ارتباط المؤسسة الأكاديمية بالآلة العسكرية الإسرائيلية، كما انتقدت الجمعية مشاركة مسؤولين من الأمم المتحدة في المؤتمر، معتبرة أن ذلك يمنح شرعية دولية زائفة لجهة متورطة في جرائم ضد الإنسانية ويضر بمصداقية المنظمة الأممية.

واختتمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانها بالتأكيد على أن المشاركة في القمة تُسهم في تبييض جرائم الاحتلال وتشرعن استخدام خطاب مكافحة الإرهاب كذريعة لقتل المدنيين الفلسطينيين، داعية الجامعات المغربية والعربية إلى مقاطعة المعهد وإنهاء أي علاقات تعاون معه، على غرار عشرات الجامعات العالمية التي قطعت علاقاتها الأكاديمية مع المؤسسات الإسرائيلية المتواطئة مع الاحتلال.